من المعروف أن شركة حجازي وغوشة من كبريات الشركات المستوردة للحوم والمجمدات بكافة اشكالها وتمتلك أيضا مصنع ضخم لإنتاج كافة أنواع المرتديلا وغيره من المنتجات المصنعة الأخرى ، وقد قامت الشركة بارتكاب مخالفة صحيّه كبيرة تتمثل بوجود كراج صيانة ( كراج ميكانيك لصيانة سيارات الشركة على مختلف أنواعها ) خلف المصنع الرئيسي مباشرة والذي يقوم بانتاج وتصنيع المنتجات التي يتناولها المواطن .
كراج الصيانة المذكور يتوسط مجموعة من المستودعات المختلفة سواء كانت المواد الخام ومستلزمات الانتاج وكافة المجمدات الأخرى من أنواع اللحوم والدواجن والأسماك المختلفة ، علما بأن عدد الفنيين القائمين على هذا الكراج يزيد عن عشرين فني !! .
وتبين لنا بأن سيارات الشحن ( تريلات ) الخاصة بنقل المواشي والمملوكة للشركة وبما تحتوية من مخلفات الغنم يتم صيانتها بالكامل في هذا الكراج ، وهذه المخلفات لا يوجد مجال للشك عن ما تحتويه من الكثير من الأوبئة والرائحة النفاذة ، والمشكلة الكبرى أن العديد من هذه الشاحنات تقوم بنقل المواشي الحية عبر الحدود وما لذلك من أثر كبير في نقل أمراض وأوبئة إضافية لها مضار كبرى على صحة الإنسان .
إن الوضع الصحي والبيئي الطبيعي أن يتم تنظيف هذه الشاحنات أولا بأول لا أن تتجول ويتم تبييتها لإجراء الصيانة في مكان يعج بالمواد الغذائية مع العلم أن عملية التنظيف يجب أن تتضمن تعقيم كامل لهذا النوع من الشاحنات التي تقوم بنقل المواشي سواء كانت غنم أو عجول !! .
الكراج مخصص لصيانة كافة أعطال أسطول السيارات المملوكة لشركات المجموعة (ويتضمن أيضا محددة وموقع لغيار الزيت ….الخ) ويقع على مساحة كبيرة ، علما بأن سيارات الشركة بمختلف أنواعها تتم صيانتها في هذا المقر والذي نجزم أنه مخالف لتعليمات وأنظمة وزارة البيئة ووزارة الصحة وغيرها من أجهزة الدولة التي تعنى بالسلامة والصحة العامة ، وكراج الميكانيك هذا غير مرخص بشكل رسمي ، علما بأن أسطول السيارات الذي نتكلم عنه يتضمن ما يلي :
1-شاحنات – تريلات – نقل المواشي ( عربات ضخمة ) .
2-برادات المجمدات ونقل اللحوم .
3-سيارات التوزيع ( اسطول ضخم ) .
4-سيارات المندوبين .
الجميع يعلم أن صيانة سيارات الشحن الكبيرة بسبب نوع الوقود تحديدا لها أثر بيئي سلبي كبير على البيئة المحيطة في مكان الصيانة ، فكيف إذا كان الكراج يقع في قلب العملية التصنيعية لمواد غذائية وبجوار مستودعات ضخمة تحتوي على آلاف الأطنان من اللحوم والاسماك والمواد الخام الأخرى وكل ذلك بدون اتخاذ أي إجراءات وقائية وبالذات أن الكراج غير مغلق وهو مفتوح على مصراعيه أمام القاصي والداني ،إضافة لذلك فإن أغلب سيارات الأسطول تستخدم الديزل ( السولار ) ، وتوجد بالقرب من الكراج محطة لتعبأة الديزل مملوكة للشركة يتم استخدامها لتزويد اسطول الشركة بالديزل ، والمشكلة أنها تقع على الشارع العام وبشكل مباشر !!! فهل وجود محطة الديزل هذه على الشارع العام تسمح به القوانين والأنظمة والتعليمات الصادرة عن الدولة ؟ !!! .
والتساؤل هنا هل تسمح القوانين المتعلقة بالصحة والسلامة العامة والقوانين المتعلقة بالبيئة بوجود هذا الكراج المشار إليه حسب الحالة أعلاه في موقع الشركة التي تقوم بالتعامل بالمواد الغذائية ، وهل تم ترخيص الكراج ؟ !! .
نعتقد بأن هناك الكثير من الجهات الرسمية التي تتحمل المسؤولية القانونية بسبب غض النظر عن وجود كراج له عشرات السنوات في قلب موقع شركة تقوم بتصنيع المواد الغذائية وبنفس الوقت تتاجر في اللحوم المستوردة بكافة أنواعها ، وللأسف فقد انحازت بعض الجهات الرسمية لصالح شركة حجازي وغوشة بدلا من أن تنحاز لصحة المواطن وهذا تواطؤ واضح يجب محاسبة كافة المسؤولين عنه لسكوتهم المريب والفاضح .
الموضوع أعلاه يستحق التحقيق فيه وبكافة التفاصيل وبالذات لعدم قيام الجهات الرسمية المختصة من ممارسة واجباتها ومسؤوليتها في وقف هذه الكارثة التي مضى عليها سنوات بدون اتخاذ الإجراءات الاحترازية السليمة التي تحافظ على صحة وحياة المواطن .
وطن نيوز
ابو يحيى…يا بخت اللي المسؤول خاله….يركب على ظهورنا ويزيد راس ماله…!!
ف . ع
