وصفي الرواشدة / المحامي خلدون محمد الرواشدة

وصفي الرواشدة

أنا لا اكتب عن ابن عمي ، ولا أكتب بغيرة الدم.
أنا أكتب عن وطنية اخذت مكان الدم وصارت نزيفا لتلوذ عن الحمى.
فالشوبك هي من علمتنا ابجديات العشق والوجد والولاء …. للوطن وللشعب وللملك.
وامهاتنا علمتنا أن لا نحيد عن الدرب رغم وحشة الطريق.

يا ابن عم ، عهدتك قويا ومؤمنا وعرفتك صلب العود ودافئ القلب ، وأنا على يقين بأن برد الزنازن لن يضعفك فزمهرير الظلم كنت دوما أقوى على صده.

يا ابن عم …. قلت لي مرة وأنا لاهيا وتائها … للوطنية ضريبة … وأظنك الآن تدفعها على حساب أبناءك علي ومحمد ، وكما هي عادتك تدفع بيد مبسوطة كل البسط فيدك كما قلبك لم تتعود يوما أن تكون مغلولة لعنقك فذاك العنق معتاد على العنفوان.

مقالات ذات صلة

يا ابن عم …. كن قويا واجعل السجن معمدك فلعلك تشفى من الذنوب …. وكلك بت خطايا وذنوب … ذنبك بأنك تحب الأردن …. بطريقتك ونهجك وديدنك …. وخطيئتك أنك لا تعرف أن تهدأ أو تهادن … وكم تستفز عندما تخاف على التراب والأرض والأمل.

فتروى قليلا …. فهذا العمر يحتاج لضبط أعصاب وتروي…. فالسكري والضغط يجتاحانا …. ولم تعد الاوطان سماء وأرضا … فقد صارت جواز سفر وحقيبة …. والوطنية لم تعد خوفا ولهفة … صارت في هذا الزمن سجنا ومنفى.

يا ابن عم … لا تحسبن الله غافلا عما يفعل الظالمون انما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار …. فنم قرير العين وأقرأ كعادتك في كل ليلة المعوذات على أبنائك علي ومحمد وعلى الوطن والملك .

Khaldon00f@yahoo.com

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى