ديمة طهبوب.. مؤهلة لتشكيل حالة

ديمة طهبوب .. مؤهلة لتشكيل حالة

عمر عياصرة

شئنا أم أبينا، هناك في المجتمع الأردني نقاش نخبوي حاد حول المسألة الاجتماعية، وحتى نكون أكثر دقة، فبعيد انتكاسة الربيع العربي، ظهر تحالف بين السلطة والتيار العلماني (اليساري والليبرالي)، عنوانه «دعوا المسألة السياسية، نترك لكم التأثير في المسألة الاجتماعية».
تحت هذا العنوان اخترق التيار العلماني بعض الأدوات التنفيذية، التربية والتعليم مثالا، لكن الأهم كان في سطوع نجم وخطاب بعض الكتاب العلمانيين، فظهرت محاوراتهم الاجتماعية غير خجولة، وارتفع سقفها، وأثارت لغطا ونقاشا كبيرا.
على الجانب الآخر ظهر التيار المحافظ داخل الدولة بحالة من عدم اليقين، أما التيار الإسلامي، فاكتفى برد الهجوم، واعتمد الأداء الكلاسيكي، كما أنه لم يدرك بعد ضرورة الدخول في نقاش حضاري مع التيار العلماني بعيدا عن التوتر والفوقية.
هنا بزغ نجم النائب الدكتورة ديمة طهبوب، فهي سيدة إسلامية مثقفة، عاشت في الغرب العلماني، ذات حجة، اشتبكت مبكرا مع المسألة الاجتماعية، ولعل فوزها بمقعد في المجلس النيابي جعلها على تماس اكبر بالنقاشات، واكسبها مؤهل الرمزية للتيار المحافظ.
واعتقد أنها مع قليل من الصقل والروية والهدوء، ستكون قادرة على تشكيل حالة نقاشية ايدولوجية ثقافية، تشتبك من خلالها بأسلوب راق مع التيار العلماني «تحديدا في المسألة الاجتماعية».
نعم، ديمة طهبوب، تستطيع أن تكون رمزا يحاور هؤلاء في كل مكان وقضية، لا سيما أنهم –أي العلمانيون– توجوها رمزا للآخر عندهم.
ديمة طهبوب عاشت الأسبوع الماضي أوقاتا عصيبة ومفيدة، وعليها أن توسع باب بيتها قليلا، فلا داعي للجوء للقضاء، لان المحاججة مع الإساءة المعقولة تخدم أفكارها أكثر.
مطلوب من السيدة ديمة طهبوب أن تقتنع أنها رمز مقبول للبقاء في حوارات المسألة الاجتماعية والأخلاقية، وان هذا الموقع يحتاج للكثير من الاستعداد العلمي والثقافي والنفسي، فالناس أعطوها الموقع وعليها أن تستعد له ولا تغادر بسهولة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى