السنة الجديدة ..احتراق في الوعي ودعوة للتفكر في اضحوكة الحياة..

السنة الجديدة ..احتراق في الوعي ودعوة للتفكر في اضحوكة الحياة..
ا.د حسين محادين

(1)
السنة الجديدة..أُنثى المعنى نلهو بها إشباعا لذكورة أرقامنا الشبِقة.
(2)
ليس لديّ فائض حِكمة أعطيه للآخرين كي اغدو مُلهِما للسُذج ؛ أو لكي يكون لي اتباعاً؛ أو أن أزيد في كسل العقل لدى الكُثرة من الغافلين.
(3)
– لا يُفسد الأحلام الا اصحابها وبلاهة الساعين لتفسيرها معا.
( 4)
– الطبقة الوسطى دهاء الأثرياء من الحُكام؛ سلطة وثروات؛ وانتهازية الفقراء المبالِغة في حلمهم الواهم نحو الصعود لأعلى مُشتهى مجانا،أي دون وعي ناجز، او رفض لهذا الواقع، أو حتى تقديم تضحيات.
(5)
القلم..المُعترف الوحيد من بيننا بأنه يقول ما لا يعلم؛ ويكتب ما لا رأي له فيه وبكل صراحة.
(6)
السياسي والممثل كلاهما يرتدي الزيّ الأخر للحقيقة؛ ومع هذا نُحبهما ونتابع بشغف مسلسلاتهما ؛لا بل ويمكن أن نتقاتل نيابة عنهما، وننقسم علانية على مدى اجادتهما لادوارهما المظلِلة لنا مستمعين ومشاهدين؛ ومغادرين كأفراد وجماعات لحياتنا الوحيدة بوصوف شتى تصديقا جميعا لتمثيلهما.
(7)
حالياً ؛ بأسم القدر وثقافة ماهو مقدر ؛ يبقى الثري ثرياً؛ويبقى الفقير فقيرا..ويبقى الوعي والفعل التغييري مُغيبان بدورهما ايضا.
(8)
العقل وعياً ومآلات ؛ أليس مُولداً للجُبن؟إذ يُبقي واقع الانسانية المرّ كما هو دون تغيير حقيقي بحجة العقلانية؛وألا ماذا لو ركن الأنبياء والمفكرون والعسكر إلى واقعهم في كل حين؛ ما الذي سيتغير في حياة البشر وهم الذين يعدون سنوات السراب المُغادرة من اعمارهم على مسرح حياتهم نهاية كل عام ؛ أما نحن عربا ومسلمين كأصحاب “للتاريخ والدماء” والثروات المُضيعة والهزائم والفقر المدقع حياة وانسان ايضا؛ ما الذي ننتظر تذكره، او عمله وتغييره يا تُرى ،ازاء قرون مستمرة من هذه الوقائع الدامية، فهل يحق لنا التغني أو الترقب مع بقية الشعوب المتقدمة علماً ،اقتصاديات وكرامة انسان في سنة جديدة مُفترضة ، ونحن المصلوبون للآن على حروبنا البينية، وفقرنا الآخذ في الصعود كأوجاعنا المتوارثة والحبلى بقادم مستمر الغموض.
اخيرا؛ لست متشائما بالتأكيد ،لكني أشخص علميا حالنا الجمعي المريض..فهل من معالجات.. ومع هذا المرار سابقى مسكون بالعمل والتفاؤل؟.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى