قانون ضريبة جديد / عمر عياصرة

قانون ضريبة جديد

قانون ضريبة جديد، بهذه السرعة، هذا يعني ان الحكومة فشلت في ادارة الملف الاقتصادي، وبالتالي تريد رفع قيمة الواردات للخزينة، من خلال العودة مرة اخرى لفلسفة الجباية وارهاق جيوب المواطنين.
الحديث الجديد عن 550 مليون دينار التي يجب على الحكومة توفيرها بحكم اتفاقها مع صندوق النقد الدولي، كل ذلك، يشعرنا بالاشمئزاز والاحباط، ويجعلنا اكثر يقينا بأن الفريق الاقتصادي عاجز وقابل بأن يكون «مسيّرا لا مخيّرا».
صحيح ان القصة بغاية التعقيد، فالظروف صعبة والتحديات كثيرة، لكن في المقابل نشعر ان ادارة ملفنا الاقتصادي تعاني من رجالاتها، فهناك ممكن افضل قد يكون بأيدي رجال مختلفين يحملون مقاربات اخرى خلاقة ومختلفة.
لا منح، لا نمو، كلها عناوين فشل في ادارة الملف، لكنهم بعد فشلهم، يكتشفون ان الطريق والحل سيكون بالاعتماد على الذات، وعندها تتفتق قريحتهم على زيادة الايرادات العامة، والطريقة الاسهل جيب المواطن وقوت عياله.
قانون ضريبة يوسع قاعدة دافعيها، ولن يكون ذلك من خلال الضريبة التصاعدية التي لا يؤمنون بها، فالحل ان نجعل الاردنيين من الطبقة الوسطى هدفا لها، يدفعون المزيد، تموت الطبقة، تزداد البطالة والفقر، وتخرج الحكومة من اللوم مؤقتا في سلوك غير وطني ومآلاته خطيرة.
والغريب أنه بينما يعمل الملك على ترشيق القضاء ويصر على انجاز تشريعات لتسريع التقاضي، ويتبنى كذلك تجربة اللامركزية، كل ذلك من اجل تشجيع الاستثمار.
نجد الحكومة من خلال قانون الضريبة الجديد، الذي يستهدف الاعفاءات، ويؤكد عدم استقرار التشريعات، تعمل على ضرب بيئة الاستثمار وتطرد المستثمرين، هنا يظهر اننا نعمل في الاقتصاد على شاكلة الجزر المتباعدة.
ادعو الحكومة ان تعلن فشلها في ادارة هذا الملف، وان تطلب من الملك تولية آخرين كي يديرونه، فجيوبنا ثقبت الى الحد الذي لا يمكن تحمل المزيد، وافهم يا اللي بتفهم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى