..أَمّا فؤادي.. فَهْوَ ليسَ بِناسِ
لكنَّ سَهْمَكَ جارِحٌ، وَمُواسِ
“طَهَ”.. وتَسْري في عُروقي رِعْشَةٌ
تُحْيي عُروقي، بَعْدَ طولِ يَباسِ
وَتَشيلُني نَفْساً مُجَنَّحةَ الرُّؤى
وَتُحيلُني قَبَساً مِنْ الأَقْباسِ
يا لائمي فيهِ.. لو أنَّكَ ذُقْتَ مِنْ
كاسي، لما اسْتَعْذَبْتَ إلاّ كاسي!
دَنِفٌ وَحَقِّ عُيونِهِ، كَلِفٌ بِهِ
قَلْبي.. وَكَمْ قاسى.. وكم سَيُقاسي!
وأَغارُ مِنْهُ عليْهِ، أَحْسِدُني إذا
سَبَقَتْ إليهِ مُقْلَتي إحْساسي!
وأُقيمُ ما بَيْني وبَيْني حاجِزاً
كَيْ لا تُشارِكَني بِهِ أَنْفاسي!
وأَقولُ للجُلاّسِ، إذْ يَبْغونَني:
طَيْفي الذي مَعَكُمْ، وَوَهْمُ لِباسي!
أَمّا تَفاصيلي فَقَدْ غادَرْتُها
فَرَحاً بِهِ.. وتَرَكْتُها للنّاسِ
فأنا هُنا.. وأَنا هُناكَ.. وإنّنا
نُورانيِ مُتَّحِدانِ في النِّبْراسِ!
يا أَيُّها العُشّاقُ، ما خَفَقانُكُمْ
إلاّ الصَّدى المَخْنوقُ في أَجْراسي!
وَحَنينُكُمْ مَهْما تَنَدّى… قَطْرَةٌ
مِمّا يُذَرْذِرُه نَدى أَغْراسي!
والحُبُّ: غَرْسُ الرُّوحِ، إلاّ أَنَّهُ
يُسْقى بِماءِ الوَجْدِ والإيناسِ..
ولقد سُقيتُ.. فَما رُويتُ.. ولم تَزَلْ
ظمأى، إلى ذاكَ المَعينِ غِراسي!
التاريخ : 09-10-2011
ف . ع
