
وقع الرئيس السوري #أحمد_الشرع، مساء اليوم الأحد، اتفاقا لوقف إطلاق النار مع #قوات_قسد ودمجها بالكامل في #الجيش_السوري، في أعقاب معارك محتدمة على جانبي نهر الفرات خلال اليومين الأخيرين.
وأفاد مراسل الجزيرة بأن الاتفاق مع قسد يتضمن وقفا شاملا وفوريا لإطلاق النار على كل الجبهات ونقاط التماس.
وفي وقت سابق اليوم، استقبل الشرع المبعوث الأميركي إلى #سوريا توم براك، فيما صرح وزير الإعلام السوري بأن هناك “إعلانا مهما” مساء اليوم بشأن مشاورات وقف إطلاق النار.
وقال الشرع في تصريحات للصحفيين عقب اللقاء إن “كل الملفات العالقة مع قسد سيتم حلها”، مشيرا إلى أن مؤسسات الدولة ستدخل إلى المحافظات الشرقية والشمالية الشرقية الثلاث.
وصرح الرئيس السوري بأنه كان على موعد مع قائد قوات قسد #مظلوم_عبدي، اليوم، لكنه “تأخر للغد بسبب سوء الأحوال الجوية”.
وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن الرئيس الشرع أكد خلال اجتماع بالمبعوث الأميركي على “وحدة سوريا وسيادتها على كامل أراضيها، وأهمية الحوار في المرحلة الراهنة، وبناء سوريا بمشاركة جميع السوريين، إلى جانب مواصلة تنسيق الجهود في مكافحة الإرهاب”.
وأضافت وكالة سانا أن اللقاء تناول سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين دمشق وواشنطن، وبحث آخر التطورات الإقليمية.
في غضون ذلك، قال وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى “نترقب إعلانا مهما مساء اليوم بشأن مشاورات وقف النار واندماج قسد الكامل في مؤسسات الدولة”.
وفي وقت سابق اليوم، ذكر مسؤول في الإدارة الذاتية التابعة لقسد في تصريح للجزيرة أن اتصالا حدث بين الرئيس السوري وزعيم قسد مظلوم عبدي، معتبرا أن “الأوضاع إيجابية”.
لقاء السبت
يأتي هذا بعد لقاء أجراه أمس السبت رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني العراقي مسعود بارزاني وقائد قوات قسد والمبعوث الأميركي إلى سوريا توم براك في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق بشأن تطورات الملف السوري.
وقالت الإدارة الذاتية التابعة لقسد اليوم الأحد إنها مستعدة “للعودة إلى مناقشة جميع القضايا بالحوار والتفاهم لحقن دماء السوريين وإفشال مخططات فرق تسد”، ودعت الإدارة الذاتية الحكومة السورية إلى “ترجيح كفة التفاوض والحلول السياسية على لغة الحرب والسلاح”.
وأول أمس الجمعة، قال قائد قسد مظلوم عبدي إن سحب قوات قسد شرقي حلب “جاء عقب دعوات من دول صديقة ووسطاء، وإن الانسحاب إبداء لحسن نية من أجل إتمام الدمج والالتزام بتنفيذ بنود اتفاق 10 مارس”.
وتتهم دمشق قيادة قسد بالتنصل من تطبيق الاتفاق المبرم بينهما في مارس/آذار 2025، ويقضي بدمج قسد ضمن مؤسسات الدولة السورية المدنية والعسكرية.
وتأتي أحدث مواقف قسد بعدما أحكم الجيش السوري سيطرته على مدن وبلدات محافظتي حلب والرقة، في حين سيطرت قوات عشائرية داعمة لسلطات دمشق على مناطق واسعة في محافظة دير الزور عقب اشتباكات مع مقاتلي قسد.
ماكرون وفيدان
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم إنه تحدث مع نظيره السوري وأبلغه قلقه تجاه التصعيد الجاري في سوريا، ودعا ماكرون إلى وقف دائم لإطلاق النار بين الجيش السوري وقسد، والتوصل لاتفاق يتم بموجبه دمج قوات قسد ضمن الدولة السورية.
فيما اعتبر وزير خارجية تركيا هاكان فيدان في تصريحات اليوم أن ملف قسد “لا يزال مشكلة لسوريا وتركيا وبقية المنطقة”، مضيفا أن أنقرة تأمل بحل المشكلات في سوريا سلميا “ولكن إذا لم يحدث ذلك نرى استخدام القوة من قبل الحكومة السورية خيارا مطروحا”.
وتبذل الحكومة السورية جهودا مكثفة لضبط الأمن في البلاد منذ الإطاحة في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024 بنظام بشار الأسد.




