أين الانسانية ..؟ / آلاء ماهر علي

أين الانسانية ..؟
من جديد، يتزايد في مجتمعنا الحديث عن قضايا تخص فئات التربية الخاصة، حتى أصبحنا مؤخرا نسمع عن الكثير من القصص وفيها اباء يقتلون ابنائهم بسبب عدم القدرة على صرف المال عليهم والاهتمام بهم وتأمين متطلبات الحياة الكريمة لهم!
وفي حقيقة الأمر، فأنا لا أعرف من أين سأبدأ هذا المقال، فهناك العديد من الحقوق التي نشعر بأنها ضائعة فيما يتعلق بهذه الفئة، بحيث لا نجد اهتمام كبير فيهم – كما ينبغي – على الأقل احتراما لخصوصية حالتهم المرضية.
بالتالي، نريد العمل معا على توعية المجتمع بكل أفراده على كيفية التعامل مع الأشخاص ممن هم من فئات التربية الخاصة، يجب تقديم عناية كبيرة لهم، وهنا أريد أن أحدثكم عن لقاءاتي على المستوى الشخصي مع العديد منهم، وكانوا مبدعين وملهمين ولديهم قصص ونجاحات تستحق المديح، ليزداد انجازهم وابداعهم.
فعدد كبير من هؤلاء الأفراد لديهم صفات وقدرات خلاّقة وابداعية، وكثير منهم ساهموا في نقل تجاربهم وتحديهم واصرارهم للآخرين وتحديدا الاصحاء فكانوا بمثابة القدوة والالهام لنا نحن الأفراد العاديين، بالتالي .. علينا أن نشعر مع هذه الفئة، ونقدم لهم كل الدعم الذي يجب أن يأتي من جميع أفراد المجتمع وفي مقدمة ذلك الأهل والاقارب والاصدقاء، لعل حالات القتل التي تتم لأفراد من فئات التربية الخاصة تنتهي وتصبح من الماضي، فهؤلاء بشر ولهم حق الحياة الكريمة والعادلة والتي توفر لهم متطلبات تراعي حالاتهم الصحية الخاصة.
وهنا، أريد أن أحدثكم عن تجربة شخصية مررت بها، وكانت تتمثل بكتابتي عبارة على الفيس بوك كان نصها “لو علم الأهل أن الزوجة، الابنة، الاخت تحمل في بطنها جنين معاق، كيف سيكون التصرف أو ردة الفعل”؟ وقد تفاجئت حقيقة أن معظم التعليقات كانت تصب في ضرورة الاجهاض لهذا الطفل حتى لا يكون بنظر المعلقين عالة على عائلته ومجتمعه، تخيلوا؟!
أين الانسانية؟ أين حقوق الطفل؟ أين التفكير الواعي؟ .. لنتق الله في أنفسنا وفي غيرنا ولنراعي حقوق هذه الفئة التي تستحق العيش الكريم.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى