
إلى حضرة صاحب الجلالة الملك عبد الله بن الحسين.
تحية طيبة وبعد ،،،
يكاد لا يخلو يوما من رسالة لمواطن يناشدك فيها بالتدخل لإصلاح الوضع السيء والذي يزداد سوءا يوم بعد يوم، وإن رسالتي اليوم ليست للمناشدة بالتدخل كغيرها ، ولكن لأقول بأن الولاء بالولاء، والإنتماء للوطن ولم يعد لدينا شيء نخاف عليه، والكرامة نموت دونها والروح ستعود إلى خالقها آجلا أو عاجلا، وتأكد بأن من لم يقدم روحه دون الوطن فلم يقدم روحه من أجل ملك لم يستمع إلى رسائل شعبه ،وأن الإخلال بالعقد يبطل العقد، فكن لنا لنكون لك، فالأرض لن يتوقف دورانها وحركة التاريخ لا تنتهي، وما تزرعه في شعبك اليوم ستجده غدا لا محاله، ولن أقول لك بأنني أحبك إلا بالقدر الذي أشعر فيه حبك للوطن ،ولن أجاملك على حساب هذا الوطن ،وإن حفرت تحت مكتبك ستجد عظام أجدادي، ولا يضيرني اللحاق بهم ولو بعد دقيقة واحدة من كتابة هذه الرسالة، ولا يستطيع إنسان بأن يغير ما هو مكتوب وإن كان هذا اليوم لك فغدا عليك، وبالنتيجة رأسمال الإنسان هو ما يقال عنه وليس ما يقال له والإعتماد على الله وحده والتوكل عليه، هو مفتاح السعادة وما يلحقنا من ضر في عهدك فمن الله وإن سعدنا فمن الله أيضا، وما أنت إلا وسيلة ولك خيار بأن تكون وسيلة لخير الإنسان أو خلاف ذلك، ولكني كمواطن أردني أقدم روحي للموت من أجل هذا الوطن كما قدم الأجداد وفي أي لحظة، ولا فرق عندي بين عدو الوطن إن كان من خارجه أم داخله وأعرف بأنني قد أخسر حياتي دون إحداث أي تغيير لمصلحة الوطن في نظر من ركبوا الجهل وحملوا شهادات الزيف والبطلان، ولكني على الأقل لا أموت كفرد في قطيع .
سيدي ،،،
أقول كل ذلك من أجل الأردن الذي ندعو له بالأمن والاستقرار في كل صلاة ،وإن كان هناك معذرة تحول دون التغيير للأفضل فأفصح عنها لشعبك الذي يقرأ كل يوم أخبار ويتناقلها العالم عن فساد وإفساد ينهش كل مؤسسات الدولة من الراس إلى الساس ومخالفات دستورية لا يسكت عنها إلا جبان أو تاجر أو خائن.
استنادا لكل ذلك آمل أن تقرأ رسالتي هذه على أنها مؤشر لما يفكر به السواد الأعظم من الشعب ، ولا يقولونه لأسباب أنت تعلمها وأن عبارة السكوت علامة الرضا لا مكان لها في القاموس السياسي.
أسأل الله الخير لهذا البلد وشعبه الوفي الصابر المرابط.
والسلام عليكم ورحمة اللة وبركاته.
د. أحمد الهناندة
الأمين العام المؤسس لحزب الأمة
ونائب رئيس إتحاد الإعلاميين العرب
1/10/2017