.حروف “العلة” الرسمية

[review]
 

 

مفال الثلاثاء 22-5-2012

النص الاصلي

مقالات ذات صلة

 

على خلاف ما تعلمناه في الصفوف الابتدائية إن  (الألف والواو والياء) هي حروف علّة ..فقد اكتشفنا مؤخراً ان هذه الحروف الثلاثة بمدّها في أول الكلام أو تعرجها في آخرة  ( آآآه، أووو، اي).. ليست سوى حروف "وخوخة" وتوجّع من واقع سياسي مؤلم يحتل مشهده بعض الرجالات المعصومين عن الخطأ المرفعين عن الاعتراف المنزهين عن الاعتزال..

حروف العلة (الديجيتالية ) الجديدة هي: (الألف والعين والتاء)… وليس (الألف والواو، والياء)..فالمسؤول في بلدنا منذ اليوم الأول لاستلامه كرسيه (يجزم)  بصحة كل ما يقول ويفعل ويخطط ، و علينا أن نصدق ونتسامح ونتغاضى .. مهما أكّلنا من خوازيق اقتصادية ، أو أوصلنا الى الديار (السوداء) أو عاملنا بفوقية وطنية ، فهو  لا يستخدم الحروف الثلاثة ( ا..ع..ت..)..حيث لا (يعترف) ولا (يعتذر) ولا (يعتزل)..
أعطوني وزيراً واحداً او رئيس حكومة واحد ..وقف بكل شجاعة أمام هذا الشعب الغفور..كاشفاً عن  حروف علته ، و (اعترف) بأخطائه أو (اعتذر) عن أقواله أو (اعتزل) أفعاله..
ومع ذلك ما زلنا  ندفع ثمن "تخبيصهم" بفم مقفل..فبفعل عبقريتهم الفذة وصلت مديونيتنا الى ارقام قياسية 17 مليار دينار، 7 مليارات خلال ستين عاماً و  10 مليارات في عشر سنوات ،وبفعل "تخطيطهم" بيعت  المؤسسات  من تحت الطاولة محسومة منها عمولتهم وعمالتهم ، وبفعل وطنيتهم (الصادقة) اقتصت أراضٍ  وهربت مساعدات خارج الميزانية، وأعدمت طبقة اجتماعية باكملها هي "بالطبقة الوسطى" ..و  ظلوا يتقاذفون   الوطن على طريقة "ون تو" بينهم وبين الفاسدين طوال سنين التخدير العجاف ، ثم سددونا بكل ما أعطيت أقدامهم من قوة في مرمى "الفقر" والعوز والجوع..ثم قهقهوا محتفلين بالفوز الثمين على هذا الشعب الأمين ..
دون ان يترددوا للحظة في وصفنا "بالحمرنة" و"قلة الفهم"…اذا ما حاولنا استرداد بعض بعض كرامتنا او سلامتنا أو حتى عزة وطننا..
***
لكن الله عزيز ذو انتقام…

احمد حسن الزعبي
ahmedalzoubi@hotmail.com

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى