
“تفكر وتدبر”
اقتِرافُ الذنب وارِد ..
وقد يُلقيكَ الذنبُ في غيابَتِ الجبّ ..
معهُ الذنب والذنب والذنب إذا أجمعوا أمرهُم
وقالوا اقتلوا قلبَه أو اطرحوهُ أرضاً ..
ولكنّ مَجامِع ( يَا عِبَادِي ) لا تفتأ تتحسّس ، ولكلِ مَجمع وارِد
يُدلي دلوَه ، ليدلّك ..
غيرَ أن صُواع المَلِك لا يَغرِفُ إلا لِمُفتقِر ..
ملّ َ ظُلمَةَ القاع ..
أدركَ أنهُ لن يَغترِفَ ما لم يعترِف ..
لن يُوفى لهُ الكيل ما لَم يُظهر الافتقار ..
لَن تُمدّ له يدُ التقويم ما لم يُبدي انحناءةَ الانكسار ..
لَن يُلقى له الحبلُ ما لم يصرُخ ليدّل الواردين عليه ..
ما لَم يَنشُر نفسَه على بساطِ الملِك ( وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاة )
ما لَم يُعلِن الفاقَة ( وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا ۖ ) ..
لَن يأتي الفتحُ ماشيا على استحياء حتى يرى تحتَ الشجرة رُوحا تامّةَ الانحِناء ..
تقولُ بلا مواربَة .. أنا غريبة .. فدلَّني وتولّنِي ..
( رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ) ..
كل شيء بدأ بلحظَةِ اعتراف تلاها تنظيفٌ فاغترافٌ فارتواء فاجتباء وتَوظِيف إلى الوُصول ..
وكَم مِن فَتحٍ ولُطفٍ خفي سيظهرُ ويفصِح عَن نفسِه ..
هذا .. ( يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ )
ثُم يُنصبُ لكَ على رأس كل جبَلٍ قبَس ..
لتجِد على النار هُدى ..
وتأتي على قَدَر وكل شيء بِقدَر ..
لتستَلِمَ المُهمّة .. لذا عُد إلى مجامع ( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)
