تعقيباً على رد النواب على مقال بذمة عطوفتك

تعقيباً على رد النواب على مقال بذمة عطوفتك
مروان الدرايسة
لعل من قرأ رد الأمانة العامة لمجلس النواب حول مقال الكاتب المبدع أحمد حسن الزعبي والذي يدور بمجمله حول سفر ات النواب في وفود الى الخارج الكثيرة والعديمة الفائدة , أقول لعل من قرأ هذا الرد يدرك حجم الضعف الذي اعتراه وما المحاولة اليائسة للدفاع بدون أية أدلة ملموسة يستند اليها أو براهين تثبت صحة ما ورد في هذا الرد إلا دليلاً على الفشل الذريع لهذه الجولات العقيمة عديمة الجدوى ,ومن أبرز ما ورد في الرد هو أن الوفود النيابية بسفرها الى دول العالم أجمع قامت بنقل التحديات التي تواجه المملكة بخاصة أعباء اللجوء والأزمة السورية , ولكن ما النتيجة التي أل اليها ما قامت به هذه الوفود, هل أنعكست علينا نحن الشعب الأردني بنتائج مثمرة على صعيد حياتنا في جوانبها الإقتصادية والإجتماعية ؟ , وهل أصبحنا ننعم بالعيش الكريم ؟ وهل تغيرت أحوالنا الى الأفضل ولم نعد نركض ليل نهار وراء لقمة العيش ولا نلحقها ؟ وهل حصل الأردن على دعم مادي ليسد العجز في الموازنة والذي تنعكس أثاره على معيشتنا لتصبح مليئة بالسعادة بدلا من الشقاء ؟ أسئلة كثيرة تطرح نفسها وتكون للأسف الأجابة صادمة لنا لا تجلب لنا إلا مزيداً من الأنطواء على النفس والتفكير بمستقبل صعب لأبناءنا الذين تنتظرهم أيام صعبة ومستقبل يحمل في طياته مزيداً من الحقائق المزعجة المؤرقة لأحلامهم الجميلة التي لن تتحقق .
وكان كذلك من ما أحتوى عليه الرد (أن أعضاء مجلس النواب كانوا خير سفراء وكانت إسهاماتهم واعية في ملف الدبلوماسية وتشرفوا بتمثيل الأردن على النحو الذي يتطلع اليه الأردنيون , مجرد كلام منمق يحتوي في ظاهره على الإنشاء المجرد من أية دلائل ملموسه وحقائق تطل برأسها لتقول لنا ها أنا ذا أتلمس واقعكم الأليم , يا سلام على هؤلاء السفراء النيابيون جهابذة عصرهم الذين تشرفوا بتمثيل الأردن بخطابات نارية لا تقدم ولا تؤخر ولا تساوي الحبر الذي كتبت به , وإلتقاط الصور التذكارية التي تبرز الابتسامات المشعة بالتفاؤل والأمل والسعادة الخالية من أي معنى للانسانية أو التضامن أو المحبة الحقيقية أة أي بعد يحمل معنى الإيثار بالفعل وليس بالشكل الظاهر أو بالبرستيج البرتوكولي في تلك الصور .
المهم عند هؤلاء النواب ليس مصلحة الطبقة الإجنماعية المسحوقة التي تئن ليل نهار مثقلة بجراحها من أبناء مجتمعنا الأردني ,بل أن مجمل تفكيرهم في علاوات بدل السفر والمياومات التي تنهال عليهم من أيادي الحكومة صاحبة الصون والعفاف , صاحبة الايادي البيضاء المحبة للخير , والتي تعتمد في كرمها على مواطنها الكريم السخي المعروف لديها بالتسمية الشهيرة (الصراف الآلي ) , لا أريد أن أطيل وأختم بقول الكاتب بلال فوراني :
الملايين على الجوع تنام وعلى الخوف تنام وعلى الصمت تنام …والملايين التي تصرف من جيب النيام …تتهاوى فوقهم سيل بنادق وقرارات إتهام …كلما نادوا بتقطيع ذراعي كل سارق وبتوفير الطعام ..يبسطون البسط الحمراء ..من فيض دمانا ..تحت أقدام السلام …كلما ضاقت الأرض بنا …أفادونا بتوسيع الكلام حول جدوى القرفصاء , وأبادوا بعضنا من أجل تخفيف الزحام , آه لو يجدي الكلام , آه لو يجدي الكلام , آه لو يجدي الكلام , هذه الأمة ماتت والسلام !!!!!!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى