القدس بين أممية الرؤيا الأردنية ..وآنية مواقف البعض / أ. د حسين محادين

القدس بين أممية الرؤيا الاردنية ..وآنية مواقف البعض

ثمة فارق فكري وتأريخي كبير ،وعيا ومواقف وشهداء، المتجذر بحقه ووعيه التاريخي ؛ وبين والهامشي العابر في التاريخ ممثلا في سياساته الرعناء عربيا وغربيا هذه الأيام نحو القدس الأزلية الوئام والاقتحام.
،واقصد بالمتجذرين هنا في هذه المرحلة العصيبة الاردنيون المنحازون المغالبون مع أهلهم بفلسطين، وهم الاردنيون القابضون -بعض النظر عن اطرهم الفكرية أو الحزبية – على نهر الايمان والامانة في القدس كمنجم قيمي انساني مشبع بتعدديات مكوناتها العربية الإسلامية، كيف لا؟ وهي كما يؤمنون مفتاح للسلام والحرب معا راهنا وفي المستقبل بهذه الارض التي وقعت عليها كل حضارات الارض .
– اقول هؤلاء الطارئون على التاريخ السياسي، أو من هم متعجلون في التنازل للأعداء طوعا عن القدس بحجة “الواقعية السياسية” واختلال ميزان القوة العسكرية لصالح المحتل وداعميه الملونين عربا وغربين ، فهم ما نسمع جعجعتهم الهشة أصواتا وربما قرارات مرحلية قاصرة يمكن أن تظهر كاثأليل على وجه هذه المرحلة القصيرة من دورات نضال وصمود أمتنا والشعوب في حقها بالعيش الحر الكريم على أرضها والتصرف الرشيد بمواردها البشرية والطبيعية..

*صحيح أن ثمة وهن حضاري في نسيج أمتنا العربية الإسلامية وتشتت في وجدانها الشعبي الان ، ولكن صحيح ايضا للمؤمن القوي ان دورة الحضارة وعودة الحق لأهلنا في فلسطين وغيرها من ارض محتلة بطيئة الدوران وليست في صالح أمتنا الان ،وهذا لا يخيف القابضين وعيا وتاريخا على إيمانهم بالقدس، والأردن قيادة وشعبا هنا النموذج الأصلب كمثال لافت ، ولعل قوة موقف الاردن الأممي إسلاميا وعولميا يستند إلى وعي الدولة العميقة له- رغم شح الموارد وملاحظاتنا على أداء الحكومات- بأن هذه الظروف الموضوعية قائمة وموجعة لنا فعلا ، ومع هذا ، فهل من الوعي والحصافة بمكان الاستناد مرحليا لقناة وعي ضيقة وآنية كما تجلى هذا في مواقف بعض “إخوة يوسف” بالتفريط في القدس تحت حجج النكاية السياسية مثلا ،أو اي مبرر سياسي مرحلي أخر ترابطا مع إستقواء هؤلاء أو اولئك بالموقف الأمريكي/الإسرائيلي كمحتل؟.
* اقول، المؤمنون بتضحياتهم والاوفياء لوعيهم التاريخي الأممي اي بما هو أكبر من حدود الإمكانات الضعيفة المتاحة حاليا والمستندة إلى أن الطاقة الانسانية الكامنة والتضحيات في سبيل انتزاع الحق في الحرية والاستقلال هي الأعمق والأكثر قدرة على النهوض بنا مجددا واستعادة هذه الحقوق وأن تأخر بحسابات السنين.
اخيرا..ستبقى القدس وفلسطين الاسم الحركي للسلام والحرب..وسيزول كل طارئء او محدث نعمة وكل صاحب /اصحاب وفكر قاصر ومتهور…ولنا في قرون الاستعمار وتاريخ الاحتلالات “والمصالحين تعجلا على حساب شعوبهم ” على وجه هذه البسيطة ما يجعل المؤمنين اكثر تضحيات ووهج بعودة حقوقهم على الدوام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى