[review]
بِتَحَرُّقٍ وَتَلَهُّفٍ وَتَرددِ
قالتْ
عَشِقْتُكَ سَيدي
وَكأَنَّها مَنذورَةٌ للحُبِ
تَعْرِفُ نَفْسَها مِنْ
مَوْعِدي
كانَتْ
تَسْتَرِقُ الهَوى
مِنْ نَظرَةٍ مَمْزوجَةٍ
بِدُموعِها
وَجَبينُها يَندى مِراراً
والهَوى في داخلي
لَمْ يَهْتَدِ
لِحَنانِها
جَمْرٌ يَشُبُ بِها
يا رَحْمَةَ اللهِ
التي أَدنَيتُها
خَوْفي عَليها
مِنْ لَهيبِ
المَوْقِدِ
ليتَني
أَعْطَيتُها جُزءاً بَسيطاً
مِنْ حَناني
المُجْهَدِ
ليتَني
أَسْقَيتُها مِنْ
مَوْردي
كانَتْ تُحاوِلُني
وَصَوتُ الحُبِ في ثَغْرِ الرَجا
قالَتْ بِلُطفٍ :
سَيدي إِني هُنا
لَكنني
لَمْ أَشْهَدِ
رَحَلَتْ سَريعاً والبُكاءُ
يَهُزُها
وأنا المُقيمُ على أَنينِ
المقعَدِ
تَرَكَتْ رِسالَةَ حُبِّها
فَفَتَحْتُها
فَقَرَأتُ ذَنْبي
في ارْتِعاشاتِ
اليَدِ
أَصَغيرَتي
أَنْتِ الهُيامُ فَما بِهِ
إِنْ كُنتِ أَصْغَرَ
مِنْ رَبيعِ تَوَرُّدي
إِنْ كُنتِ أَوْضَحَ
مِنْ خُطوطٍ في يَدي
ما هَمَّني يا حُلوتي
حَسْبي بِأَنَّ هَواكِ
مَرَ بِداخِلي
حَسْبي بِأَنَّكِ قُلْتِ :
إِني قَدْ عَشِقْتُكَ سَيدي
