الفيصلي والوحدات والنمس / علي الشريف

الفيصلي والوحدات والنمس
تقام بعد غد مباراة اسموها ظلما بقمة الكرة الاردنية او كلاسيكو الكرة الاردنية تيمنا وتشبها بفريقي الارض برشلونا وريال مدريد وهي من ضمن مباريات الدوري الاردني الذي اطلق عليه ظلما دوري المحترفين
وفي غمرة الحديث عن المباراة الاهم في الاردن والمباراة المشكلة التي تتداخل فيها تقريبا كل المؤسسات ويدها على القلب نجد حملة شعواء وتحدي كبير بين الطرفين وكاننا ندخل حربا ضروسا ان خسرها احد الطرفين سينتهي من الوجود وكانه لم يكن وكاننا نحن امام حدث عظيم والمصيبة ان كلا الفريقين لم يستطيعا تصدر الدوري الا مرة واحدة فقط طيلة ما مر من موسم وكانت من نصيب الوحدات لايام فقط.
القصة ليست قصة حرب انما هي مناكفة الاصدقاء واهل البلد فيما بينهم والغريب ان ثمة من يريد لهذه المباراة دائما ان تخرج عن دورها البسيط كمباراة كرة قدم لتتعدى الحدود والوجود والبلاد والعباد وكان هناك من بات يستخدم الناديين ليزرع فتنة في عقول الناس ربما لن نوقفها ابدا ان نمت وايعنت.
بكل بساطة مباراة الفيصلي والوحدات هي اسوا مباراة تقام في الدوري الاردني من ناحية المستوى الكروي الفني منذ مواسم وهي اسوا مباراة نشاهدها دائما من ناحية بعض الهتافات الغير منطقية والشغب اللفظي .
وبكل بساطة ايضا مباراة الفيصلي والوحدات هي تحدي الفوز والخسارة عند اصدقاء وهم لاعبوا الفريقين الذين يتمتعون بعلاقات ممتازة ورفقة عمر بالمنتخب او الاندية او الحياة الاجتماعية ومنهم اصدقاء طفولة يلعبون ليتمتعوا فقط ويمتعوا لكن المتعة التي بتنا نراها مختلفه.
علينا ان نقر ونعترف ان الدوري الاردني بكل ما فيه من تخبيص وعك وهذربات كلام هو دوري لا يستحق عناء التفكير فيه فكيف اذا كان اسوا من فيه بالمستوى يمثلون القمة وكيف اذا كان يقام كاملا لاجل مباراة من المفروض ان نتمتع بها فنجدها وقد انقلبت الى طواريء..
غدا وبعده واليوم سنسمع شيء ما انزل الله به من سلطان من شتائم واتهامات فالحكم لن ينجوا والاتحاد لن ينجوا والاعراض لن تنجو والملعب لن ينجو والفريق الخاسر لن ينجو والفائز لن ينجو فكلهم تحت مطحنة الهتافات وكلهم في نفس الوقت جناة.
و ستقام المباراة وستنتهي اما فائز واما خاسر واما ستنتهي بالعادل وعند الفوز لن يكبرالذي فاز وعند الخسارة لن ينتهي الذي خسر وما علينا الا ان ننظر فقط الى الدوري الاكثر متعة في العالم وهو الاسباني الذي نشاهده جميعا ونتعلم ثقافة التشجيع منه والدخول والخروج ففريقي الارض ريال والبرشا حين يلعبان معا لا نسمع هتافات مخزية.
ولا نراهم يقلبون المباراة هناك لتصبح مسالة كرامة ووطنية وحياة وموت انما نرى ذلك عندنا فقط ان لعبا معا وتنقلب اصولنا الى اسبانية ويصبح ميسي ابن خالتي ورونالدو ابن عمة امي وكان القصة مناكفة فقط حتى لو كانت الفرق غير عربية بالمجمل.
اريد ان اختم بشيء واحد وهو ادارتي الناديين وهما حين اراهما يجتمعان باجتماعات تنسيقية مع بعضهما وقعدات صلحة وكانهم خرجوا للتو من حرب وحين ارى اجتماعات روابط المشجعين مع الاتحاد والدرك والامن العام اضحك مليء الشدقين
وحين اسمع كلامهما الطم على الخدين لانه يا سادة يا كرام لولا وجود بعضكم في الادارات لما احتجنا لكل هذه الامور ولا كان كل هذا التحدي الفيس بوكي والشحن والبغضاء فكل اللذين يمارسون زنى الهتافات تعرفونهم وتعلمون اسمائهم ومكان سكنهم وعدد اولادهم وعدد الغرف في بيوتهم فلماذا تتركونهم يدخلون الملاعب تحت اجنحتكم بل الانكى انكم تصرفون لهم بطاقات دخول مجانية .
واريد ان اقول للاعلام في بلدنا ليس بالضرورة ان تفرد صفحات للحديث عن مباراة لا تستحق ثمن الحبر المسكوب لاجلها فلنكتفي بشرح مبسط ولتلفزيون الميرمية العزيز اقول لا تهولوا الامور كثيرا فالحدث عباراة عنطوشة بين حارة ابو النار وحارة الضبع والفائز فيها النمس .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى