
يا منتسباً الى غير هذا الجناب
لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من حصر العدو تحركت ايدي سراياه بالنصر في الاطراف فطار ذكره في الآفاق وصار الناس منه على ثلاثة اقسام مؤمن ومسالم وخائف .
دخل مكة فاتحاً وجبريل يتردد بينه وبين ربه والصحابه على مراتبهم والملائكة فوق رؤوسهم ، دخل وذقنه الشريف يمس سرجه تواضعاً وخشوعاً لمن البسه ثوب هذا العز .
علا كعب بلال فوق الكعبه يؤذن “الله اكبر الله اكبر” بعد ان كان يجر في الرمضاء على جمر الفتنه وهو يصرخ “احد احد” .
ولما جلس الرسول صلى الله عليه وسلم على منبر العز وما نزل عنه قط مدت الملوك اعناقها بالخضوع اليه فمنهم من سلم اليه مفاتيح البلاد ومنهم من سأل الموادعه والصلح ومنهم من اقر بالجزيه و الصغار ، اما من عاند وتأهب للحرب فلم يدر انه لم يزد على جمع الغنائم وسوق الأسرى اليه .
وعندما نزلت ” اذا جاء نصر الله والفتح” جاءه رسول ربه يخيره فاختار لقاء ربه شوقاً اليه فتزينت الجنان ليوم قدوم روحه الكريمه .
اذا كان عرش الرحمن قد اهتز لموت سعد بن معاذ احد اتباعه صلى الله عليه وسلم فرحاً واستبشارا لقدوم روحه فكيف بقدوم روح سيد الخلائق ?!.
فيا منتسبا الى غير هذا الجناب ويا واقفا بغير هذا الباب ستعلم يوم الحشر اي سريرةٍ كنت عليها يوم تُبلى السرائر .
عن كتاب الفوائد بتصرف
