احذروا الليزر والليزك

صديقي العزيز ابو سامح يعاني من قصر شديد في النظر ويلبس نظارات سميكة. اذا كنت على بعد 20 مترا فأنت خارج التغطية البصرية بالنسبة له. كنت اذا مررت عليه على بعد اكثر من هذه المسافة فالاغلب ألا اطرح عليه السلام اذا كنتُ في عجلة من امري, فهو من الاشخاص الذين يصعب الوقوف معه فترة قصيرة لحلاوة حديثه وتنوع مواضيعه, ناهيك عن كرمه واصراره ان يصطحبك معه إلى بيت وقد ينتهي الامر بغداء من تحت ديات أم سامح وما ادراك ما ذلك. بعد انقطاع دام شهر لم اره به لسفري مررت باحدى الساحات وكان يقف فيها لبعض شأنه وكنت في عجلة من امري بشكل استثنائي, كما كنت خارج التغطية البصرية له رغم انه كان يومها ينظر بأتجاهي بشكل غريب. لم اطرح السلام عليه على امل ان اجد وقتا مناسبا اقف معه به على راحتي.وزاد من اطمئناني انه كان بلا نظارات ساعتها وهو ما كان يفعله احيانا اراحة لعينيه. في مثل هذه الحاله تكون التغطية البصرية عنده لا تتجاوز 10 امتار. في اليوم التالي التقيته على باب المسجد , كان لا يلبس النظارات في هذه المرة ايضا. سلمت عليه بحرارة فسلم وقال “وين امبارح بتمر وما بتسلمش؟؟” ارتبكت ولم اعرف ما اقول . قال “ترى اني عملت عملية وصححت نظري لا تفكر صاحبك بعده زي اول.” كانت مفاجأة محرجة وسارة بنفس الوقت واخذت كلانا نوبة من الضحك الطويل.انه الليزك الذي خدعني اذن وانا فاكر حالي خارج التغطية. كثير من الناس عامة والسياسيين خاصة بفكروا حالهم خارج التغطية السمعية والبصرية والمعلوماتية و بتصرفوا بشكل مضحك زي ما صار معي ومع ابي سامح.هل سأتعلم الدرس وهو انه حتى لو لم يرني ابو سامح فربُ ابي سامح يراني.وهل سيتعلمه السياسيون يوما ما؟؟ قال الشاعر الحكيم زهير بن ابي سلمى: ومهما تكن عند امرئ من خليقة*****وإن خالها تخفى على الناس تعلم

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى