أوروبا تبرّئ الكردي … والحكومة تنفي … قضية الفوسفات من الألف إلى الياء

سواليف – رصد

الخبر الذي تم تداوله أمس على الكثير من المواقع اللكترونية الاردنية والعربية والعالمية حول تبرئة محكمة اوروبية لرئيس مجلس شركة الفوسفات الأردنية الفار من وجه العدالة وليد الكردي ، اثار الكثير من الجدل والاستهجان بين المواطنين خاصة فيما ذكر عن رفع الحجز ن الاموال التي تخصه والموجودة في البنوك الاوروبية حيث اعطته حرية التصرف بها حسبما تم تسريبه ونشره من معلومات

وزير الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الاردنية الدكتور محمد المومني نفى امس قي تصريحات اعلامية ما تم تداوله ، حيث اشار الى ان حجز اموال الكردي ما زال مستمرا ، وانه ما ال مطلوبا للعدالة الاردنية ، مؤكداً ان الأجهزة القانونية في الحكومة ما زالت تتابع القضية وتدرس الخيارات التي تضمن تحقيق العدالة وتنفيذ الاحكام القضائية الصادرة .

ولأن قضية الفوسفات اثرت كثيرا في الاقتصاد الأردني وكلّفت الأردن مبالغ طائلة ، كان الأولى ان تذهب الى التنمية البشرية في الأردن ولتحسين مستوى معيشة الموطن، وما زالت تبعاتها تؤثر فيه ، ننشر اليوم ملخصا لهذه القضية التي أشغلت الرأي العام الأردني من الألف إلى الياء …

أصدرت محكمة جنايات عمّان في حزيران 2013 حُكمين غيابييْن بحق وليد الكردي، فيما عُرف آنذاك بقضية الفوسفات بتهم استثمار الوظيفة وتفويت أرباح على شركة الفوسفات التي ترأس مجلس إداراتها لنحو 5 سنوات بنحو 900 مليون دولار، قبل أن يغادر البلاد بصورة مفاجئة أشغلت معها الرأي العام الأردني.

الكردي محكوم عليه بتهمة “استثمار الوظيفة”، اذ أصدرت بحقه محكمة جنايات عمّان غيابياً قرار عام 2013 بالأشغال الشاقة المؤقتة 22 عاماً ونصف العام، والأشغال الشاقة المؤقتة 15 عاماً في قضيتي بيع منتجات الفوسفات وعقود الشحن البحري الشهيرتين، وتغريمه 284.5 مليون دينار.

وتداولت وسائل إعلام محلية أردنية بعدها عرض الكردي تسوية مالية بقيمة 500 مليون دولار كتسوية مقابل وقف مطاردته قضائياً في الداخل والخارج ، خاصة عقب الكشف عن بيع منتج الفوسفات من خلال وساطة شركة بأسعار تقل عن العالمية ، لتباع لاحقاً وفقاً لبورصة الأسعار العالمية ما يصب فارق الأسعار في أرصدة شركة في دولة الإمارات العربية المتحدة .

وشُكِلت لجنة برلمانية للتحقيق في ملف خصخصة ابرز شركة كانت طول عقود رافداً لخزينة الدولة، وعانت من ويلات المحسوبية والتنفيعات ومحاصصة التعيينات والتكسب الشخصي، منح مجلس النواب ” المنحل ” السادس عشر بالاغلبية صك الغفران لشخصيات سياسية أردنية متورطة في القضية
وكان التحقيق في ملفي شركة الفوسفات المحاليْن إليهما من مجلس هيئة مكافحة الفساد، والمتعلقين بقضية الشحن البحري وقضية عقود بيع الفوسفات ، اقرت آنذاك أن شركة الفوسفات بعد دخول الشريك الاستراتيجي، وتغيير إدارتها، أبرمت عقود شحن بحرية مع شركات أجنبية لم يكشف التحقيق عن هوية مالكيها، بأسعار تفوق أسعار السوق العادلة، وتجاهلت إبرام عقود ربط البواخر من خلال الشركة الأردنية الدولية للمشارطة البحرية التي تمتلك مناجم الفوسفات 30 % من أسهمها.

وأظهر التدقيق في العقود والاتفاقيات والاستماع إلى أقوال الشهود أنه جرى خلال 2010 توقيع اتفاقية لشحن كمية 250 ألف طن من الفوسفات إلى تركيا، بين “الفوسفات” وشركة العقبة للتنمية والخدمات البحرية (آدمز)، التي تعود ملكيتها إلى الكردي ولأقربائه، ما عدته الهيئة استثمارا للوظيفة وتعارضاً للمصالح.

وكشفت التحقيقات عن أن شركة العقبة كانت تحوز على حوالي 70 % من عقود الوكالات البحرية مع مالكي بواخر تحميل ونقل الفوسفات من ميناء العقبة إلى موانئ الوصول.

بخطوة مفاجئة استقال الكردي من رئاسة مجلس إدارة الفوسفات وغادر البلاد إلى الندن، وذكر في نص استقالته انه “آثر الاستقالة ” زاعماً انها برغبة شخصية خالصة، أساسها الحفاظ على الشركة وتغليب العام على الخاص، وحتى لا يبقى العاملون في الشركة أسرى الانتظار والقلق، والتعرض لضغوطات تنعكس فيما بعد على الإنتاج وربما على وجود الشركة ذاتها.

عام 2013 أصدرت محكمة جنايات عمان حكمين غيابيين بالحبس بالأشغال الشاقة المؤقتة 22 عاما ونصف العام ، والأشغال الشاقة المؤقتة 15 عاما في قضيتي بيع منتجات الفوسفات وعقود الشحن البحري الشهيرتين ، وتغريمه 284.5 مليون دينار، وما يزال الشارع بانتظار الخطوة اللاحقة ، دون ان يعقبها قرار مذكرة جلب للشرطة الدولية ” الانتربول” بحق الكردي ، على غرار المذكرة التي صدرت بحق رجل الأعمال خالد شاهين في قضية المصفاة الشهيرة.

ولم يحضر الكردي أي جلسة قضائية، وهو فارٌّ من وجه العدالة منذ أكثر من ثلاثة أعوام، يتنقل بين الحين والآخر من مقر إقامته اللندنية إلى دول آسيوية، وقد واظبت بعض النخب السياسية والإعلامية على زيارته ورصده في أشهر المطاعم والفنادق الغربية محاطاً بحراسةٍ شخصية.

الحكومات الأردنية المتتابعة وولايتها العامة التزمت الصمت طيلة الأربع سنوات حيال مسألة جلب الكردي الى عمان من خلال ” اﻹﻧﺘﺮﺑﻮل ” ، وبقي القرار القضائي الغيابي يراوح مكانته في ادراج محاكم عمان قبل ان يحسمه القرار الأوروبي امس الأربعاء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى