
عندما تشتعل قبة البرلمان بأضوية الهواتف وأدخنة السجائر ؟!
لسنا بمراقبين لتصرفات نوابنا الأفاضل ولا نتصيد أخطاءهم ولا ننتظر الهفوات لنعلقها على يافطة ” أنظروا ماذا يفعلون” ؟
ولكن تشاء الأقدار أن يُعكس أدائهم أمامنا في مرحلةٍ أصيب بها المواطن بعجزٍ في ” الأمل” فيما يخص مُستقبله وحل أزماتهِ واسترجاع قيمته المهدورة في تلك القاعات المدججة بأضوية الهواتف التي لا تخلوا من تقليب لصفحات التواصل الإجتماعي ” فيس بوك” لنرى أن النائب يهتم بالعالم الإفتراضي أكثر من الواقع المرير ؟!
ومن هنا نستطيع أن نسأل نوابنا سؤالاً ، هل تتابعون عدد اللايكات والمنشورات المُدرجة من شدة الملل؟ أم تقرأون عدد الشكاوى التي تكتب على شكل تعليق في صفحاتكم الموقرة لتعرضوها على المجلس لحلها مثلاً ؟
وإن كان كذلك سأتوقف عن الكتابة الآن لأننا ببساطة ظلمناكم ؟!!
ولنفترض حسن النوايا هنا … هل إشعالك لسيجارة في قبةٍ يكفيها ضباب المواقف المشتعلة وأنت تجلس في مقعدٍ كُتِب على جانبه إشارة واضحة تقول ” ممنوع التدخين ” يعني بأنك لا تتقيد بالتعليمات والقوانين أم أنك فوق تلك التعليمات والقوانين وليست من ضمن المهام ” الموكولة” اليك والتي يجب أن تحترمها ؟؟
فقد تعلمنا سابقاً بأن النظام يبدأ من التقيد بأصغر التفاصيل مثل ” ممنوع التدخين ” لأنك داخل مقر رسمي حكومي وممنوع التواصل على الهاتف وأنت مُكلف بالحديث والإستماع لهموم المواطن والتشتت يجعل من أداءك متردي ؟!
وممنوع الضرب والشتم والنوم لأنك ببساطة تعكس صورة بلدك أمام عدساتٍ تقتنس اللحظة المناسبة لإظهاركم بهذه الطريقة التي نستطيع إستيعابها لأننا ببساطة إعتدنا هذه المشاهد المُبشرة بمجلسٍ من المفترض أن يتعاطى مع قضايا البلاد و هموم المواطن بطريقة حرفية وأمانة وصدق ويبدأها بحل وتقزيم معضلة المخدرات التي تفتك بشبابنا من خلال استغلال لحظات تواجدكم في المجلس واختبار منابركم التوعوية والرسائل المؤثرة في أنفس الشباب الضائع ؟!
وتستطيعون قتل الملل الذي نشاهده في وجوهكم من خلال عرض مشكلة البطالة واستعراض حلولها وعرض مشكلة تكلفة التعليم ومطالبات الشباب في الحرم الجامعي واستعراض حلولها وتستطيعون عرض مشكلة التراخي عن ترميم الجسور في الجنوب واستعراض الحلول وتستطيعون عرض تفاقم قضايا القتل واستعراض الأسباب والحلول وتستطيعون عرض مصائب الغلاء المعيشي والحد الأدنى للأجور واقتراح حلول وتستطيعون عرض غلاء العقارات وأزمات الزواج التي رفعت نسبة العنوسة وووو …. القائمة تطول ؟!
فلو بدأتم بفتح ملف واحد فقط من الأزمات المذكورة أعلاه سينتهي الأمر بكم عندما تصلون بيوتكم بتدخين ” كروز دخان” من ” القهر علينا ” والنوم من شدة التعب أو الأرق من ثُقل الأمانة يا نوابنا
فهذه هي الأمانة الموكولة إليكم …..