تم الحصول على كافة الوثائق التي تؤكد قيام احد موظفي الضمان الاجتماعي (م.ج)، والذي كان يعمل في ادارة فرع شرق عمان بإضافة فترات اشتراك سابقة له ولزوجته على نظام الحاسوب والكشوفات المالية، وذلك بهدف أن ينطبق عليهما سن التقاعد المبكر وفق قانون الضمان الاجتماعي القديم.
وتقول المعلومات الواردة في تحقيقات لجنة الموارد البشرية في الضمان الاجتماعي أن اللجنة تبين لها بأن الموظف (م.ج) قام باصدار الرقم الوهمي (111104920) تحت اسم (م.خ)، وادخال هذا الرقم على نظام المؤسسة الآلي، حيث تمكن من خلال ذلك بادخال فترة عمل (غير حقيقية) له ولزوجته (د.ج) بالمنشأة رقم (425)، مخالفاً بذلك الانظمة والتعليمات، مستخدماً جهاز الحاسوب الخاص بأحد زملائه.
وبعد أن كشف بعض زملائه ما قام به من تلاعب، قام (م.ج) باستخدام الحبر الطامس لازالة التعديل الذي قام به على الكشوفات المالية له ولزوجته.
وتشير اللجنة في محضرها إلى ان (م.ج) قام بالاتصال مع احد زملائه المختصين بالأنظمة في (مركز المعلومات)، وطلب منه الغاء الفترات التي قام بإدخالها آلياً بطريقة غير رسمية، وبناءاً على طلبه قام الموظف المعني بإلغاء تلك الفترات وبطريقة غير رسمية أيضاً.
وخرجت اللجنة بالتنسيب إلى المدير العام انذاك عمر الرزاز بإحالة (م.ج) مع محاضر التحقيق والاوراق والمستندات المتعلقة بالمخالفة إلى المدعي العام لاجراء المقتضى القانوني.
حيث قام الرزار بكف يد (م.ج) عن العمل اعتباراً من تاريخ 18/5/2010، واحالته إلى المدعي العام.
وكشفت محاضر القضية في الشهادات التي ادلى بها بعض موظفي الفرع أن (م.ج) طلب من (م.أ) أن تعطيه (اليوزر نيم) الخاص بها بحجة أنه يريد ادخال رواتب على النظام، إلا أنها رفضت كما قامت بتحذير زميلتها (م.م)، إلا انهما اكتشفا فيما بعد بان (م.ج) قام بادخال بيانات خاصة بفترات اشتراكه من خلال جهاز الحاسوب الخاص بالموظف (م.ع)، حيث قامت (م.أ) بتصوير تلك الكشوفات والاحتفاظ بها.
وجاء في شهادت الكثير من موظفي فرع شرق عمان أن (م.ج) لجأ لأكثر من موظف في قسم المعلومات من اجل أن يرفع له رمز الحماية عن بياناته وبيانات زوجته، علماً بأن هذا الاجراء لا يتم إلا بموجب كتاب رسمي من المدير العام، إلا أنه ورغم ذلك قام احد الموظفين في قسم المعلومات برفع رمز الحماية، والمثبت في شهادته امام المدعي العام، مبرراً ذلك بأن الكثيرون من موظفو المؤسسة يقومون برفع رمز الحماية عن البيانات عندما يطلب منهم احد زملائهم ذلك، وأن قيامهم بتلك الخطوة يأتي من باب الثقة، وحاجة زملائهم للاطلاع على بعض البيانات.
وخلص مدعي عام شرق عمان وبعد الاستماع إلى شهادة عدد كبير من الموظفين إلى اسناد التهم التالية للمذكور وهي:
1- جناية الشروع التام بالاختلاس وفقاً للمادتين 174/3 و 70 عقوبات.
2- جناية استثمار الوظيفة وفقاً لاحكام المادة 175 عقوبات.
وفيما بعد خلص القضاء إلى توجيه تهمة “جرم استثمار الوظيفة” خلافاً لاحكام المادة 176/1 من قانون العقوبات، إلا أنه فيما بعد اعتبر الجرم المسند لـ (م.ج) بالاستناد إلى المادة 337/1 من قانون اصول المحاكمات الجزائية، ودلالة المادة الثانية من قانون العفو العام المؤقت رقم (10) لسنة (2011) قد شمل بالعفو العام.
إلا ان مدعي عام عمان قام بتقديم استئناف ضد (م.ج)، حيث عزا المدعي العام أسباب الاستئناف إلى:
1- أن المحكمة وبالنتيجة التي توصلت إليها، وقد جاء قرارها مخالفاً للقانون والأصول.
2- اخطأت المحكمة بالنتيجة التي توصلت إليها بإسقاط دعوى الحق العام، حيث أن وقوع الجرم كان بعد صدور قانون العفو العام، وبالتالي فلا يكون مشمول بهذا القانون.
إلا أن الامر لم يقف عند شمول (م.ج) بالعفو العام، بل قام مدير الضمان الاجتماعي الحالي معن النسور بإعادة المذكور للعمل في مؤسسة الضمان الاجتماعي، حيث يشغل الآن منصب مدير مديرية ؟؟!!
كما أشارت مصادر مطلعة إلى ان ادارة المؤسسة قامت بدفع كافة الرواتب والامتيازات الخاصة باالموظف المذكور وبأثر رجعي منذ كف يده عن العمل؟؟!!
وقالت مصادر مطلعة في مؤسسة الضمان الاجتماعي أن هنالك موظفين اخرين في الضمان اسندت لهم تهم اخرى، وحصلوا على البرائة، ومنهم من شمله العفو العام، إلا أن المؤسسة رفضت إعادتهم إلى وظيفتهم، وعزلتهم عن العمل؟؟!!
وتعقيباً على ما ورد أعلاه فإننا نود أن نلفت نظر الحكومة ممثلة برئيسها الخصاونة والرأي العام إلى ما هو أتي:
أولاً: ان شمول المذكور أعلاه بالعفو العام جاء مخالفاً للقانون والاصول وفق استئناف مدعي عام عمان بتاريخ 4/7/2011.
ثانياً : لم تتم محاسبة الموظفين الذين اقروا من خلال شهادتهم امام القضاء بأنهم قاموا برفع رمز الحماية للمذكور أعلاه بطريقة غير رسمية، الامر الذي يعني أن كافة المواطنين الخاضعين للضمان الاجتماعي مهددين بالتلاعب في بياناتهم، وهذا أمر في غاية الخطورة
سرايا
ف . ع
