
صديقي الشيطان و نافذة شقتي
ما زال ذاك القط الاسود يتردد إلى نافذة شقتي ليلاً ، يسترق النظرات إلى كلمات لغتي “الليدثيه” المكتوبة على الحائط التي تعني ” الخوف ليس شعور هو فقط إختيار ” و عبارات كثيرة أخرى تدل على كآبتي و جنوني ، لا يهرب مهما رميت بإتجاهه العلب المعدنية و “ملقط الفحم الخاص بالارجيله” ، يبقى ثابتاً يتحدى العبارة المكتوبة على الحائط ، كل ليلة يقف على نافذة الشقة لمدة ساعة او ساعتين ، يحدق بالعبارات! يحدق فيّ ! ، ينتظر شيئاً يخالف ما هو مكتوب ، يريدني أن أناقض نفسي و فلسفتي ، نظرت إليه كنت وقتها قد إخترت الخوف ، قلت بخوف : ماذا تريد ! . صدقاً كدتُ أحترق ، ذكرت الله فهرب ، في الليلة التاليه عاد صديقي بنفس التوقيت و نفس التحديقات إلى جدراني ، لاحظ أن الكتابات إزدادت كثيراً ، أحسسته يقرأ ، لا … بل كأن يأمرني بالكتابة ، لا بد من أنه صديقي القديم ، قليلون من يعرفونه ، نظرت إلى عيونه و صدقا في تلك اللحظه أحسست بأن دقات قلبي باتت تتخابط كنبضتين في نبضه و عروقي كادت أن تنفجر ، لم اسأله ماذا تريد ! ، ظل واقفاً حتى عاد المد و الجزر إلى عروقي ، تذكرت تلك التعويذة التي أتقنها ، قرأتها على مسمعه “الخوف ليس شعور بل هو فقط إختيار” ، و نظرت إلى عيونه كادت عروقه ستتفجر و أحس بالخوف فهرب ، لم يعد صديقي إلى نافذة شقتي ، أظن انه قد قام بالإختيار .
#احمد_بني_احمد