قال شاهد نيابة في قضية مدير المخابرات الأسبق الفريق المتقاعد محمد الذهبي، الاحد، إن الأخير كان يكلّفه بمتابعة معاملات عالقة بالدوائر الرسمية لأصدقائه.
وقال الشاهد، صالح الطيب الذي عمل مديراً لقلم مكتب مدير المخابرات، إنه قام بإجراءات منح الجنسية الأردنية، المؤقتة والدائمة، لرجل الأعمال العراقي نائر الجميلي، من بدايتها إلى نهايتها.
واضاف الطيب (42 عاماً) للمحكمة التي انعقدت برئاسة القاضي الدكتور نشأت الأخرس، وعضوية القاضي الدكتور سعد اللوزي، أن الجميلي منحه مبلغ 30 أو 40 ألف دولار كـ”حلوان” للجنسية، بموافقة الذهبي.
وكشف عن أن الجميلي كان مطلوباً للإنتربول الدولي، وكان خارج البلاد عندما صدرت موافقة جلالة الملك على منحه الجنسية.
وأضاف في الشهادة، التي قالت المحكمة إنها لم تتناقض مع أقواله لدى المدعي العام، أن بعض موظفي المخابرات سهلوا عملية دخول الجميلي للأردن، رغم وجود طلب اعتقال دولي بحقه.
وقال إنه أحضره شخصياً من المطار، وحصل بعدها (الجميلي) على الجنسية الأردنية، بعد تأخير دام قرابة 7 أشهر، بسبب وجود رجل الأعمال العراقي في بولندا أو هولندا وفق قول الشاهد.
من جهة ثانية، قال الشاهد إنه كان يتولى متابعة كافة معاملات أصدقاء الذهبي – بناء على طلب الأخير – في كافة الدوائر الرسمية، خصوصاً تلك التي تكون “مدقرة” وفق قوله ويعني عالقة.
وحدد من أصدقاء الذهبي الذين يقصدهم كلاً من مارسيل يعقوبيان وعصام شعبان ونقولا العزوي.
وأفاد بأنه قام بمتابعة عدة معاملات لمارسيل، من بينها واحدة في أمانة عمّان الكبرى، كانت لصالح رئيس جمعية رجال الأعمال العراقيين، واسمه ماجد السعدي.
وقال إن أمين عمان آنذاك أبلغه بأن مارسيل يعقوبيان “قبض” على هذه المعاملة مبلغ 250 ألف دينار.
ونقل عن الامين نضال الحديد، القول له “قول لمعلمك (الذهبي) إنه مارسيل أخذ عليها (المعاملة) مصاري”.
وأكد أنه نقل المعلومة للمتهم الذي قام بدوره بالاتصال بمارسيل، وإبلاغه بمضمون كلام الحديد.
على صعيد ذي صلة، قال الطيب إنه كان يراجع مختلف الدوائر الرسمية في البلاد لتسهيل معاملات أصدقاء الذهبي، وذكر من بينها – بعد إلحاح شديد من هيئة الدفاع – معاملة في وزارة الداخلية لمغترب في أميركا وهو صديق لأحد اصدقاء الذهبي، وأخرى في الديوان الملكي لصالح الذهبي نفسه.
وعن معاملة الديوان قال إنها كانت لغايات عمل إقامات لخادمات في منزل الذهبي نفسه.
العبارة التي أثارت استغراب هيئة الدفاع وطلبت تسجيلها في المحضر، دفعت الذهبي إلى الضحك.
إلى ذلك، أكد الطيب الذي عمل في دائرة المخابرات بوظيفة كاتب عام 1992، وتعرف إلى الذهبي عام 1993، عندما كان الأخير برتبة نقيب، أنه قام بنفسه بتسليم طقم ساعات إلى أسامة امسيح، وأحضر منه ما يظن أنه مبلغ مالي في مغلف للذهبي.
وأفاد بأن الجميلي أبلغه بحضور قاسم الراوي (الشاهد العراقي الحاصل على الجنسية الأردنية) أنه أهدى الذهبي طقم ساعات نوع “روليكس” وهو في معرض الدعوى وارد كبينة على قيام الذهبي بالتنفع.
وقال الطيب إنه “سمع” بقيام الجميلي بمنح مدير فرع بنك الإسكان الرئيسي السابق رياض عبد الكريم القدسي، مبلغ مليون دينار أو دولار، لأن الأخير عرّفه على المتهم.
وأضاف أنه سمع أيضاً أن صديق الذهبي، الشاهد مارسيل يعقوبيان، اللبناني الحاصل على الجنسية الأردنية، حصل على مبلغ كبير بعد حصول الجميلي على الجنسية الأردنية.
وقال الشاهد للمحكمة، إن الذهبي كان قد أصدر تعميماً في دائرة المخابرات العامة، بحصر التعامل مع المستثمرين العراقيين في مكتب مدير المخابرات الأسبق فقط.
وأكد معلومات شهود آخرين، بقيام الذهبي بالتوسط لدى أمين عمان الأسبق نضال الحديد، لترخيص بناء برج في منطقة أم أذينة، على قطعة أرض اشتراها الجميلي من الأمير رعد بن زيد، إلا أن أمين عمّان رفض.
وأفاد بأن حصول كل من الجميلي والرواي وشخص ثالث يدعى سرادار، على الجنسية الأردنية، كان بناء على طلب “عطوفة الباشا” محمد الذهبي.
الطيب، الذي تقاعد برتبة ملازم ثان من دائرة المخابرات عام 2007، وصف الذهبي بأنه “شخص محترم وكويّس” لكنه تغير في التعامل، عندما أصبح مديراً للمخابرات العامة.
ورغم أنه أفاد بأن علاقته بالمتهم كانت علاقة عمل فحسب، إلا أنه أصرّ على كون تعامل الذهبي اختلف بشكل عام، دون أن يتمكن من تحديد وجه هذا الاختلاف.
شهادة الطيب، أثارت هيئة الدفاع التي قالت إنها تطعن في شهادته لما وصفته بتناقضات ومغالطات وتحامل على موكلها.
وحاول عضو الهيئة، عبد الرحمن توفيق قبل مناقشة الشاهد طلب تأجيل المناقشة للتباحث مع موكله، إلا أن هيئة المحكمة قالت إنه لا يوجد مبرر للتأجيل الآن.
ورغم الارتياح الذي بدا على هيئة الدفاع، وفق مراقبين، في شهادات غالبية الشهود السابقين، وعدم طعنها في معظم تلك الشهادات، إلا أنها أولت اهتماماً ملحوظاً لشهادة الطيب.
وكالعادة أثناء المناقشة، ثار الجدل القانوني بين الدفاع وهيئة النيابة العامة الممثلة بالمدعي العام القاضي نذير شحادة، حول جواز توجيه معظم الأسئلة.
وردت المحكمة بعض اعتراضات القاضي شحادة، واستجابت لبعضها الآخر.
وطنا نيوز
ابو يحيى…اكبر حلوان اخذته بعد هالعمر كان صفط ناشد وصفط راحة وكيس تشعتشبان”قلم قايم”…هاظ الحلوان يا اما بلا….!!
ف . ع
