
لزونا على الطور
السلط والكرك (صح)
مش بدنا نحارب الفساد وبدنا الإصلاح ونطالب بمحاكمة الفاسدين
طيب هؤلاء الرجال الرجال في السلط والكرك شو عملوا غير هيك وقفوا دون شطط ضد الغلاء ورفع الأسعار وضد الضرائب وضد الحكومة الضعيفة والمتجبرة وضد مجلس النواب الهزيل المهادن وضد الفساد والفاسدين وأعلنوها مدوية انهم مع الدولة الاردنية ومع النظام ومع الملك ومع الأمن والامان ومع الأجهزة الأمنية ومع الوحدة الوطنية ومع دعم الاشقاء الفلسطنيين في استعادة وطنهم وبناء دولتهم وعاصمتها القدس ولم يرعبوا طفلاً ولم يؤذوا مريضاً ولم يتعدوا على املاك خاصة او عامة ولم يقطعوا شجرة ولم يكسروا زجاجة ولم يتركوا خلفهم كيس قمامة، طيب شو بدنا احسن وأروع من هيك؟
.طيب مش هاي حقوق طبيعية ومطالب وطنية يُجمع عليها كل الاردنيين الشرفاء وهم الغالبية العظمى من الشعب في المدن والقرى والبوادي والارياف والمخيمات ؟ السنا نحن من نتحدث جميعاً ونثرثر بها ونكتب عنها في الصحافة ونسولف ونلعلع عبر القنوات والإذاعات و ونزئرعلى الفيس والتويتر وفِي مختلف الوسائط والوسائل وعلى النت وغير النت وفِي كل المناسبات؟ السنا نحن من نشكو لله سبحانه وتعالى في صلواتنا ودعائنا ضيق ذات اليد (والبين اللي طاسنا) ونطلبه صلاح امورنا وفلاحنا وان يوفق ولي امرنا لما يحبه ويرضاه وان يرزقه البطانة الصالحة ويبعد عنه بطانة السوء وان يرزقنا حكومة همها رفاهنا، تنقذ بلادنا وتشغل شبابنا وتصلح تعليمنا واقتصادنا؟
السنا نحن من نشكو لبعضنا في أفراحنا واتراحنا وعزايمنا وجمعاتنا وجلساتنا وتعاليلنا وفِي بيوتنا وفِي والعمل وفِي المخابز والمتاجر والجمعيات الخيرية وفِي المراكز الطبية وفِي المقابر حتى، نشكو سراً وجهراً سوء احوالنا وتبدل حالنا وتغير اوضاعنا وظلمنا وفقرنا وهواننا على الحكومات النواب والأعيان وبطالة شبابنا وقهرنا وجوعنا وما فعل المترفون والفاسقون والفاسدون والسفاء والسارقون والناهبون بالوطن وبنا؟
السنا نحن من يؤيد في سره وفيما بيننا هؤلاء الرجال ومطالبهم التي هي مطالب الوطن العادلة ولكننا تعودنا ان نكون الغالبية الصامتة وأن لا نبوح بما في الصدور ؟ لقد تأخرنا في مناصرة هؤلاء الأحرار ، وها قد توغل الظالمون في ظلمنا الى ان وصلت سكاكينهم القذرة الى عظامنا وها نحن نصحوا بعد ضياع وطول سبات وبعد ان تهنا وتاهت بوصلتنا وأصبحنا كالمضروبين على رؤوسنا لا نفرق بين الخل والخردل وسكتنا واكتفينا بهؤلاء الرجال ليقولوا كل شيء عنا وتركناهم مكشوفي الظهر والسند ولبئس ما فعلنا الى ان تغولت الحكومة الضعيفة علينا وتشيطنت وأمعنت ظلماً قبل رمضان وفي رمضان وسكت النواب وناموا نوماً طويلاً ولم يدافعوا عن البلد وعنا.
هل استمرأنا الفساد وصرنا ندور في دواليبه وسكتنا عليه على انه قدر محتوم وحقيقة واقعة ، علينا قبولها والسكوت عنها والتعايش معها والتصفيق لكبار الفاسدين ومجاملتهم ومحاباتهم وهز الذنب لهم ومسح اجواخهم وإفساح المجال لهم لتصدر مجالسنا ؟.
ياحرام وياعيب الشوم على المتفرجين الذين اذا رأوْا منكراً سكتوا ولم يحركوا ساكناً ولم يحاولوا تغييره كما فعل الرجال الرجال الذين قالوا لا للباطل وكلا للظلم،
هل متنا ياقوم ولم نرفع لنا صوت ولا نستطيع ان نقول كلمة حق ونحن نرى ايادى الظالمين تحيك في خراب الوطن وتأخذه الى المجهول، وتمعن في أضعاف الأردنيين وظلمهم وتهميشهم وافقارهم وسحب البساط من تحتهم ورهنهم للإعداء ولصندوق النقد الدولي والتآمر على مستقبلهم ومستقبل ومصير بلدهم ، وتعقيد شبابهم الذين سُدت نوافذ العمل بوجوههم ، وهل انعدم احساسنا ولم نعد نشعر بألم المحتاجين وسكتنا على الفساد والجور والظلم وضياع الحقوق؟
لقد ( لزونا على الطور) مرارا ليش مانقول لا.
نقول لا وألف لا وهناك في الوطن شباب ورجال غيورون ومخلصون يقولونها مدويةً لا لا وألف لا لكل الفاسقين والفاسدين والناهبين والسارقين والمسؤولين الذين يذهبون بالوطن الى المجهول ويريدون خرابه بعلمهم او بجهلهم وضعفهم .
