
هل هناك خطابان للرزاز؟
قرأ رئيس الوزراء، عمر الرزاز، امام مجلس الامة، نواب واعيان، وامام الاردنيين جميعا، بيانه الوزاري، الواضح الذي يعبر عن خطة الرجل، وطريقة تعامله مع الملفات.
الرزاز طلب قبل شروع النواب بمناقشة بيانه الوزاري ان يلتقي الكتل جميعا على مدار ثلاثة ايام، وفوجئنا بمنع الاعلام من حضور اللقاءات.
لا نعرف ما مبرر هذه اللقاءات، فهناك من يقول إن الرزاز يريد تقديم شروحات اوسع واشمل للنواب حول ما كان مبهماً في بيانه الوزاري.
وانا استفسر، لماذا لا يقدم الشروحات والتوضيحات امامنا جميعا؟ ولا سيما ان حكومته تملك بعضا من القبول والشعبية، هذا ان صحت رواية التوضيحات والايضاحات.
يحق للرئيس ان يختلي بالنواب، وان يهمس اليهم، بشرط ألا يكون الهمس من باب الاسترضاءات، وتطييب الخواطر والوعود التي لا تتفق مع البيان الوزاري.
اخشى، ان الرئيس، كسابقيه، يملك خطابين، واشك في ذلك، فالرزاز من المعدن الجيد، لكن الولاية والامارة وموقع الدوار الرابع، كل ذلك أفخاخ لا يستهان بها.
الصديق النائب خليل عطية قال لي إن الرزاز الى الان لا إسناد له من المرجعيات، بمعنى انه قرر، او تقرر له، ان يواجه المجلس لوحده.
ولعل هذا سبب ومبرر، لرغبته في لقاء النواب دون اعلام يسمع ويؤثر، ولعله يريد ان يقدم توضيحات، ويستمع لملاحظات، يورد لها ردا في اجاباته الاخيرة على كلمات النواب.
لكن ما يجب ان يدركه رئيس الوزراء ان اغلبية النواب ستكون مطالبهم شخصية، وسيعتبرون ذلك حقوقاً مكتسبة اعطاها لهم رؤساء وزراء سابقون مقابل الثقة.
لذلك عليه ان يقتصد بوعوده، وان لا ينهج منطق الخطابين، ولعلي اقول ان أخطأ في هذه اللقاءات، فالاستعانة بصديق افضل ألف مرة من ابتزاز النواب.


