شوكة الاخوان لم تنكسر / عمر عياصرة

شوكة الاخوان لم تنكسر
فوز الاسلاميين بانتخابات نقابة الاطباء يحتاج الى وقفات عميقة من الجميع «الدولة والاخوان»، ولا سيما انه جاء بعد اغلاق مقرات الجماعة قبل ايام.
طبعا ان يختار الاطباء والمهندسون «الممثل الشرعي للطبقة الوسطى» نقباءهم من الاسلاميين فهذه رسالة واضحة على ان الاخوان ليسوا بالنكرة الذين يسهل تجاهلهم.
لماذا فاز الاسلاميون في نقابة استعصت عليهم في السنوات الاخيرة؟ لماذا في هذا التوقيت؟ سؤالان مهمان لا يحتملان اجابة تنتمي لمدرسة «العامل الواحد».
فمن ناحية هناك قاعدة جيدة للاسلاميين في النقابة؛ بمعنى ان هناك مريدين لهم ولمنهجيتهم الفكرية والادارية، لكنها لم تتمكن في سنوات خلت من اعطائهم هذا الفوز.
بالمقابل هناك من يقول إن منسوب التعاطف معهم بعد موقف الدولة الاخير «اغلاق المقرات» قد ارتفع الى الحد الذي ساهم بتحقيقهم هذا النصر.
ولك ان تضيف عاملا آخر يتعلق بتراجع قوة الخصوم من اليساريين والقوميين لدى القواعد، ولا سيما مع اقترابهم المطرد والمستمر من الرسمي الاردني.
بالمحصلة؛ هناك قوة ما زالت موجودة في المجتمع، قادرة على التعبير عن نفسها في مواقع عدة، لا يمكن انكارها، او استسهال التغاضي عنها.
نتائج انتخابات نقابة الاطباء ليست طريقة مناسبة او مقبولة لاستعراض العضلات، لكنها مدعاة لتفهم الواقع، وعدم انكاره، ومن ثم تأتي حقيقة ضرورة التعامل معه كما هو.
نعم الاسلاميون قوة اجتماعية معقولة منظمة، تستحق ان تعترف بها الدولة، وتدخل معها في تسويات، تعود بالنفع على حالتنا الوطنية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى