الهروب إلى الأمام / مهند أبو فلاح

  • ( الهروب إلى الأمام )
  • مهند أبو فلاح

يحاول ما يدعى بحزب الله الهروب إلى الأمام من موجة الاتهامات العنيفة الموجهة إليه بالتسبب في انفجار مرفأ بيروت عبر افتعال اشتباك محدود مع العدو الصهيوني في جنوب لبنان .

اطلاق بضعة قذائف صاروخية على منطقة غير مأهولة بالسكان في مزارع شبعا أو في الجليل لا يعد تغييرا في قواعد اللعبة السائدة بين حكام تل أبيب من جهة و الحزب من جهة أخرى بمقدار ما يعكس حجم المأزق الذي يعاني منه هذا الأخير التابع لنظام ولاية الفقيه في طهران في الداخل اللبناني مع حلول الذكرى السنوية الأولى لانفجار المرفأ الذي أوقع الآلاف من الضحايا بين قتيل و جريح و خلف وراءه عاصفة سياسية مدوية لازالت إصداؤها تتردد بقوة على جميع الأصعدة في قطر عربي اضحى على حافة الانهيار .

الانهيار المتسارع للإقتصاد اللبناني في نظام قائم على المحاصصة الطائفية البغيضة المقيتة دفع كثيرا من اللبنانيين للمطالبة بالتخلص الكلي من منظومة يعتريها الفساد بل و يتجذر فيها على نحو يقود البلاد و العباد إلى كارثة محققة أخرى لا تقل سوءً عن انفجار المرفأ في ظل حالة من الاحتقان الاجتماعي و السياسي ظهر مؤخرا من خلال الاشتباكات المسلحة العنيفة التي دارت رحاها في محيط بلدة خلدة الواقعة إلى الجنوب من بيروت على الطريق الساحلي المؤدي إلى مدينة صيدا .

الاشتباكات التي دارت رحاها في خلدة و التي أسفرت عن مصرع عددٍ من عناصر حزب الله على يد العشائر العربية المقيمة في محيطها دق ناقوس الخطر لدى قيادة هذا الحزب و دفعها إلى المسارعة في افتعال مواجهة محدودة مع الكيان الصهيوني في جبهة الجنوب اللبناني على أمل التغطية على موقفها البالغ الدقة و الحرج و اللجوء إلى ورقة المقاومة الموسمية التي لا تسمن و لا تغني من جوع لإسكات اصوات منتقديها و هم في زيادة متسارعة في محاولة مكشوفة للهروب الى الأمام .

مقالات ذات صلة

الهروب إلى الأمام عبر مناوشات محدودة مع العدو الصهيوني لم يعد يجدي نفعا في نظر أبناء الشعب العربي الحر الابي في بلاد الارز في الوقت الذي يشاهدون فيه قوات الحزب تخوض معارك طاحنة عنيفة في سهل حوران و تحديدا في قضاء درعا جنوب القطر العربي السوري ضد أهالي تلك المدينة التي أنطلقت منها شرارة الثورة السورية الأولى قبل عقد من الزمن ضد النظام الحاكم في دمشق ، و هو الأمر الذي يثير كثيرا من علامات التعجب و الاستفهام عن شراسة و عنف حزب الله في مواجهة جماهير الشعب العربي في سورية و لبنان و هزالة و محدودية تأثيره حتى هذه اللحظة في مواجهة العدو الصهيوني منذ حرب تموز / يوليو ٢٠٠٦ ميلادي !!!!!

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى