قلم قايم

قلم قايم
رائد عبدالرحمن حجازي

في فترة الحكم العثماني تم فرض ضرائب عديدة بحيث وصلت في أواخر هذا الحكم إلى ما يقارب المئة ضريبة . ومن هذه الضرائب ضريبة فرضت على المزارعين الذين يوردون بضاعتهم لسوق الخضار المركزي وكانت تسمى بضريبة الباج وفيما بعد عُرفت بأقلام البلدية . بحييث يدفع المزارع نسبة معينة تعلنها البلدية على كل طن من المنتوجات الزراعية . ومن الجدير ذكره أن هذه النسبة لم تكن موحدة وثابتة .
موظف القبّان كانت وظيفته تسجيل الأوزان بالطن أو أجزاءه لاحتساب تلك الضريبة . ومع اختلاف المنتوجات كان من الضروري إفراد تسجيل خاص لكل منها ، وسمي هذا التسجيل فيما بعد بالقلم نسبةً لقلم موظف القبّان الذي كان يسجل فيه ودرج مصطلح أقلام البلدية على تلك الضريبة .
لكن غالباً ما تكون بضاعة المزارع وزنها عشرات الكيلوغرامات ولا تصل للطن الواحد ، وبنفس الوقت تكون متنوعة مما يجعل عملية احتساب الوزن لكل نوع وإخراج قيمة الضريبة له تحتاج لوقت أطول . فكان يلجأ موظف القبان بوضع البضاعة بمختلف أنواعها على القبان ويضع نسبة موحدة وتقديرية على الوزن الكلي بحيث تكون لصالح المزارع قائلاً : وهاي بدي أحسب لك اياهن (قلم قايم) .
هذه الأيام توجد شبهات فساد عديدة ومتنوعة وأوزانها بملايين الأطنان . بالكوا سولافة قلم قايم بتزبط معهم ؟!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى