بيان صادر عن حزب الشراكة والإنقاذ حول مواسم الهجرة إلى “أورشليم”

سواليف

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان صادر عن حزب الشراكة والإنقاذ حول مواسم الهجرة إلى “أورشليم”

لم يتفاجأ حزب الشراكة والانقاذ بخبر توقيع اتفاقية تطبيع العلاقات بين الكيان الغاصب ودولة الإمارات العربية المتحدة برعاية أميركية، فقد سبق ذلك خبر مشاركة سفراء الإمارات والبحرين وعمان في حفل الإعلان عن صفقة ترامب-نتنياهو، وكان ذلك مؤشرا واضحا على تغيير كبير في مواقف الدول الثلاث.

الاتفاق كان انجازا لترامب بين يدي الانتخابات الأميركية، وانجازا لنتنياهو الذي تطارده ملفات الفساد، ولكنه بالتأكيد كان صدمة لكل فلسطيني وعربي بعد هذه السنوات الفاشلة من مسيرة ما يسمى بالسلام مع الصهاينة، فقد تلاشت حقوق الشعب الفلسطيني تماما في أروقة المجهول منذ اتفاق أوسلوا، ولم تحظ مصر والأردن سوى بالمزيد من الضيق الاقتصادي والديون المتراكمة منذ اتفاقيات كامب ديفيد ووادي عربة، ولم تحظ منطقتنا العربية سوى بالمزيد من القتل والتمزيق والصراعات الإقليمية والطائفية، وكلها ليست بعيدة عن الأيدي الصهيونية العابثة.

والسؤال هنا: لماذا تتورط دولة نفطية مثل الامارات العربية المتحدة، ليست بحاجة إلى أية مساعدات خارجية، وتتربع على رأس الدول العربية الأعلى دخلا، لماذا تنحدر إلى التطبيع مع كيان بائس، يسيطر عليه مجموعة من المتطرفين اليمينيين، ويحظون بدعم من رئيس غريب الأطوار يقود الإدارة الأميركية، وهو مهدد بعدم التجديد لقيادته العابثة في مجمل الملفات العالمية.

أين مصداقية الخطاب الإماراتي الذي يتم تسويقه حول أولوية القضايا العربية في مواجهة تركيا وايران، والوقوف مع القضية الفلسطينية، في الوقت الذي تصف فيه السلطة الفلسطينية الخطوة الإماراتية بالخيانة، وهي الخطوة التي لم تحظ سوى بتأييد البحرين وعمان ومصر، وبيان ملتبس من حكومتنا الأردنية، والمأساة أن هذه الخطوة الخارجة على الإجماع العربي فتحت شهية دول خليجية أخرى للسير على النهج نفسه، وكأنه موسم للهجرة إلى أورشليم المزعومة، والمبرر الإماراتي الرسمي هو إلغاء ضم أجزاء من الضفة الغربية، بالرغم من أن قادة الكيان يتحدثون عن تأجيل الضم وليس إلغاؤه.

أي زمن سوريالي هذا الذي يعيشه النظام الرسمي العربي اليوم، وهل مصادمة طموحات الشعوب العربية وأحلامها بالخلاص من الصهاينة مسألة يتم تجاوزها بهذه البساطة، أم أنها نتيجة طبيعية لتغييب الشعوب وإلغاء وجودها، وتحويلها إلى أدوات إنتاج بدون أي رأي أو موقف، فالرافضون لهذا العبث الرسمي مخيرون بين غياهب السجون أو في ظلمات المقابر.

تحية لأحرار الخليج العربي ومثقفيه وإعلامييه الذين رفضوا هذه الاتفاقية المهينة، وتحية لمفتى عمان وموقفه الصلب في رفض السلام مع الكيان الغاصب، وتحية للأجيال التي ستأتي وتمحو العار عن جبين أمتنا.. وهو يوم قادم لا محالة.

المكتب التنفيذي لحزب الشراكة والإنقاذ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى