ايها الوزير : المعلم ليس خيلا انجليزيا !!! / ابو حمزة الفاخري

ايها الوزير : المعلم ليس خيلا انجليزيا !!!

يبدو ان المزاجية عند مسؤولينا في اتخاذ القرارات المصيرية كتلك المتعلقة باحالة كمٌ من الموظفين على المعاش تلعب دورا كبيرا في اتخاذه ولا يُبنى على أُسس منطقية تراعي احوال الموظفين المادية ولا تأخذ بعين الاعتبار التزاماتهم الشهرية المترتبة عليهم وغالبية قطاع الموظفين ملتزمين بأقساط للبنوك والجمعيات وأقساط الجامعات والكليات ، فمن الطبيعي عندما يصل الموظف لهذا العمر عمر التقاعد وان يكون بعض من ابنائه على مقاعد الدراسة ، او انهى تعليمه وينتظر الوظيفة او انه بدأ بوضع اول طوبة في بناء مستقبله وبحاجة لمعاونة ابيه .
ولا تأخذ هذه القرارات بعين الاعتبار الصدمة النفسية للموظف حين يفاجأ باسمه مُدرجا ضمن قائمة الترميجات دون علم مسبق او اخطار يعلمه بأنه بعد شهر على الاقل سيحال الى المعاش .
وغير الصدمة النفسية المفاجئة لهكذا قرارات وما يترتب عليها من لخبطات مادية لاسرة الموظف هناك مأخذ آخر على هذه القرارات وهي انه لم تصدر عن بينة واضحة او اسس ومعايير ضمن الدستور وروح القانون ،
وهناك المئات ان لم يكن الالاف من الموظفين تنطبق عليهم اسس التقاعد ومستحقين له اكثر من بعض هؤلاء الذين شملهم القرار الاخير في قائمة المتقاعدين .
والوزير رغم انه اعجبنا كثيرا في ضبطه لامتحانات الثانوية العامة ، الا انه في هذه القرارات الصادمة تنقصه النظرة الانسانية والغربلة المعيارية والعدالة الوظيفية ، ففي العام الماضي وتحديدا في 8/3/2015 أصدر قائمة بموظفين ومدراء مدارس بعد بداية الفصل الدراسي بما يقارب الشهر ودون مقدمات هكذا من شباك الوزارة لباب المدير واعرف زملاء تأثروا ماديا ونفسيا لابعد حد ، علما انهم كانوا مبدعين في عملهم وانقياء في مسيرتهم الوظيفية ولا يتحمل المدير وحده نتائج مدرسته فان كنا صادقين ولا بد فالاولى ان الوزير ومن تبعه ان يكونوا اول من يتحمل المسؤولية على غرار مسؤولي الغرب في الدول التي تحترم نفسها .
وليس من اللائق او من العدالة او الاحترام والتقدير المعنوي لموظف امضى ربع قرن على الاقل ان تكون نهايته بهذه الطريقة الخالية من كل حس وظيفي وانساني .
ولا يصح ابدا ان نعامل هذا المعلم او ذاك الموظف كما يعامل الانجليز خيولهم حين تهرم فيطلقون عليها رصاصة الرحمة….فهم بشر على الاقل ولهم كرامتهم الانسانية .
ابو حمزة الفاخري.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى