لماذا .؟ / أحمد المثاني

لماذا .؟
.لماذا نهدر أعمارنا بالوهم .. و يغرنا طول الأمل ..
لماذا نوقد تحت نار الحقد و الكراهية .. و ننفخ في نار العصبية و ثاراتها .. و نستعلي على عباد الله ، لا بفضيلة أو مكرمة .. و إنما إحساس مغرق بالأنانية ، و مشبع بالغرور الزائف . ألسنا من طينة واحدة ، و إن علا بنا المقام و المركب ، و وسعت بنا الدار، و جال في جيبنا الدرهم و الدينار .. ! أليس هذا زائل ، و إن لم يكن فأين شكر الرازق و حمده على نعمائه . و هل نحن خالدون على هذه البسيطة .. فلم التكبر على عباد الله و نحن وهم من صلصال واحد .. و ذاهبون إلى تحت الثرى .. و لكن لكل أجل كتاب ..

لماذا يضيع منا هذا العمر ، و نحن نحقد و نحسد ، و نسيء و نبغض .. أليس الحقد نارا تأكل صحتنا .. و تقتل بذرة الخير فينا .. أين التسامح ، و أين الصفح و الإعذار لمن اعتذر و الاعتبار بما فيه معتبر ..

بني قومي ، إلام هذا التدابر و التشاحن الذي يقطع حبال الوصل و المحبة ،، و مراد النفوس أصغر من ان نتعادى فيه و نتفانى ..

العالم يتخاطب بلغة الزهور و المحبة و نحن كل منا يريد أن يلغي الآخر .. و خطابنا تهديد و وعيد ، و خصامنا حرب تسيل فيها الدماء .. و اختلاف الرأي فينا تنابذ و قطيعة .. من خالفني برأيه ، فهو خصمي و عدوي .. أين أدب الخلاف و الاختلاف .. لماذا لا نحترم من لا يوافقنا .. و نريد أن نصوغ العالم بقالبنا .. و نظن أننا ملكة الحكمة و الصواب دوما .. فلا نقر بخطأ و لا نعترف .. بل عناد و مكابرة .. على طريقة عنز و لو طارت !!

مقالات ذات صلة

أين المتحابون و المتسامحون .. أصحاب النفوس الكبيرة و العزيزة الذين يأخذون الجاهلين بالحلم .. أين العافون عن الناس ..

أما آن لنا أن نكبر على أنانيتنا البغيضة ، و أن نستقوي على شيطان أنفسنا .. فنفيض محبة على من سوانا .. أما آن لنا نتواضع و أن نرمي بالغرور وراء ظهورنا .. و قد بلغنا الحلم و العلم ..
اللهم أصلح لي نفسي .. و حالي و أعني على شيطاني .. اللهم احفظ إخوتي و أصدقائي و كل انسان بلغه أو لم يبلغه مقالي .!

– أحمد المثاني –

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى