فانوس علاء الدين / رامي علاونة

فانوس علاء الدين
اعلن رئيس المجلس انتهاء الجلسه الصباحيه. غادر الجميع القبه. منهم من ذهب الى مكتبه و انكّب على أعماله و منهم من “فركها” و ذهب لمراعاة أعماله و مصالحه الخاصه. أخذ صاحبنا يتجول في المكان فمنذ انتخابه قبل ٣ سنوات لم يعرف سوى مكتبه و القبه، فهو بالكاد يذهب الى دوامه. أثناء التجوال رأى باباً مكتوب عليه كلمة “مستودع”. دخل الى المستودع و أخذ يتفقد ما بداخله من باب الفضول… أثاث مكاتب قديم.. مايكروفانات مكسّره… كراتين مليئه بالأوراق والملفات. فتح إحدى الكراتين و اخرج بعض الأوراق فإذا بها مذكرات نيابيه منتهية الصلاحيه و مطالب مواطنين أكل عليها الزمان و شرب و رسومات و خرابيش نيابيه. اغلق الكرتونه ثم أخذت عيناه تجوب أرجاء المكان.
وقعت عيناه على فانوس أحمر معلّق في إحدى زوايا المستودع. فرح كثيرا لما رأى و بسرعه انزل الفانوس و أخذ يفركه بكلتا يديه. في هذه الأثناء دخل عامل المستودع:
شو بتعمل سعادك؟
صاحبنا: زي ما انته شايف، لقيت مصباح “علاء الدين” و بفرك فيه عشان يطلع المارد.
عامل المستودع: و شو بدك من المارد سعادتك؟
صاحبنا: بدي ينَجّحني بالانتخابات الجايه!
عامل المستودع: سعادتك، هذا الفانوس جابه زميلك مبارح عشان يستخدمه وسيله توضيحيه قدام الكاميرات. شكلك كنت غافي وقتها؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى