
هل لا زال لدينا بحث علمي ؟! فالثَبَات متلازمة الموْت.. وماضٍ أفضل من المستقبل!!
على الأقل كان يتوارد لمسامعنا قبل عامين أخبار عن بعض المشاريع والأنشطة والإجراءات التي كان ينفذها صندوق دعم البحث العلمي لتنصهر تحت ما كانت تنجزه الوزارة التي جمعت الولاية لدُّفَتي التعليم العالي مع البحث العلمي_ بالرغم من جدلية نجاعة هذه المشاريع البحثية وإذا ما تجاوزنا مفهوم الانجازات بمعناها الحقيقي…!
أما الآن، فقد بلغ بنا الحال الى حدود “اللاشيئية” في بعض أهم الدوائر القطاعية والانتاجية والتنموية ومنها البحث العلمي…حتى تماهت القناعات مع الواقع المرير ووصلنا الى درجة من اللاكتراث كتائهةِ الثكالى والسكارى، حتى آل بالبحث العلمي أن يُدار كدورة صرف مستندية مقرونةً بأبحاثٍ استنفاعية لمنتسبيه من أعضاء اللجان التكاثرية!!
نعمة اليقين مؤلمة أحياناً… فمقارنة الماضي للبحث العلمي بحاضره وواقعه، أمرٌ يستعدي بلا خيار، سجالات فكرية أليمة في دواخلنا، ويُذهب بالعقول المُدركة لما يجري للبحث العلمي في المملكة، الى حدود من التنبؤات التي قد لا يُحمد عقباها في هذا الوطن الذي يستحق منا ما هو أفضل!
البحث العلمي لا بواكي له …فبعد وأْد نواة البحث العلمي في المملكة من خلال تحويل صندوق دعم البحث العلمي الى مديرية صغيرة في وزارة التعليم العالي..لن نخدع أنفسنا بالسؤال ماذا أنجزنا…بل اختصاراً للألم سنتساءل ما هي حدود التقليم او التقزيم أو التهميش او الهدم المرجوة؟! هل وصلنا للحد الذي ارتآه من سوّق وهيّأ وجمّل ذلك ولَظَمه بخيط هزيل مهترئ مع استراتيجيات ورسائل ملكية لم يُلتقط فحواها!!
الثبات كما يقال متلازمة الموت…ومع ذلك ليت حالنا كان الثبات على ما كنا عليه! ليتنا قبل الآن كَنسنا تلك النُخب الجوفاء وجرَفنا واقعنا المأزوم بأزلامه المحنطين وقرابينهم التي استنفع بها من اتبع ديناً لا وطن له!
ونهاية القول فإن التغيير دعوة ربانية :(ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم) صدق الله العظيم …

