ضربة اقتصادية للعقبة / محمد نغوي

ضربة اقتصادية للعقبة
جسر الملك سلمان الذي تم الاتفاق على انشاءه خلال زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان إلى مصر، للربط بين البلدان عبر مضيق تيران جنوب خليج العقبة، سيشكل ضربة اقتصادية قوية لمدينة العقبة الأردنية، فهذا الجسر الذي كان يجب أـن يتم إنشائه قبل عدة عقود وليس اليوم، كان من نتائج غيابه أن تم إنشاء شركة الجسر العربي للملاحة، بمساهمة أردنية مصرية عراقية، لتشكل جسراً عن طريق العبارات لنقل البضائع والركاب بين العقبة ونويبع المصرية، وليت الخسارة من إنشاء الجسر ستتوقف عند إلغاء سبب إنشاء ووجود الشركة المذكورة بل سيتعداه إلى الإضرار بالتجارة والسياحة في مدينة العقبة بشكل كبير، فبعد اكتمال بناءه سيتمكن السياح الخليجيين من العبور بسياراتهم إلى مصر مباشرة، وفي نفس الوقت سيتمكن الحجاج والمعتمرين من مصر ودول شمال افريقيا من العبور إلى السعودية مباشرة أيضاً دون المرور عن طريق مدينة العقبة، وحركة عبور الشاحنات بين القسمين الآسيوي والافريقي من الوطن العربي، ستتم من خلال الجسر لما سيشكله من اختصار للمسافة والوقت، فيما لو تم المرور عبر العقبة ومن خلال العبارات إلى نويبع المصرية، حتى المواطنون السعوديون القريبون من الحدود الأردنية، الذي اعتادوا قضاء اجازة نهاية الاسبوع في مدينة العقبة، سيجدون بأنه يمكنهم بقطع مسافة أقصر وبوقت أقل من العبور بسياراتهم إلى شرم الشيخ مباشرة بدلاً عن العقبة، في ضوء كل ما سبق فإن المخطط الأردني لمنطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، عليه أن يعيد التفكير بمجمل المشاريع المستقبلية لثغر الأردن الباسم، حتى لا تنفق مليارات من الدنانير على مشاريع حال اكتمالها لن تجد من يشغلها، ومن هنا يجب البدء فوراً بعقد اجتماعات لذوي السلطة والاختصاص من الجهات المعنية بتطوير منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، لاعادة دراسة كافة الخطط الموضوعة في ضوء التغير الخطير والمفاجئ بعد الاعلان عن الاتفاق على انشاء الجسر المذكور.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى