[review]خلال أخبار الثامنة ،قرأت المذيعة بتفاؤل الخبر التالي : ((ومن محلياتنا ، قال رئيس هيئة الطاقة الذرية الدكتور خالد طوقان ان المؤشرات التي ظهرت في مرحلة الاستكشاف الأولى لخام اليورانيوم ايجابية وتعطي تفاؤلا للتحرك قدما لتكون المملكة من الدول التي تنتج وتصدر اليورانيوم هذا وقدر الدخل المتوقع من تصدير الكعكة الصفراء ب (بكذا طعش) مليار دولار ))..
هنا تناول أبو يحيى الريموت، وضغط على زر كاتم الصوت بينما استمر التقرير يبث صورا صامتة لرئيس الهيئة ولمناطق الحفر المتوقعة ولخبراء كانوا يدلون -على ما يبدو- بآرائهم الاقتصادية..
أخرج من جيب دشداشته قلما وورقة..سطرها على هيئة حرف تي بالانجليزية وكتب: أجرة عمال 700 ، 800 تنكة فاضية ب800دينار، أجرة تريلا 400دينار، 200 للمعصرة…دخان 40 ، نثريات من هون وهون 150ليرة..ثم كتب على الطرف الآخر بالميتة 800تنكة ، شيل 20 طعمة للبنات والاخوات والجيران ومونة ،بظل 780 ضرب 70 /التنكة يساوي 54 الف دينار ، ثم رسم سهما معوجا مدبب الرأس وكتب في نهايته، قول :55 الف.. بعد المصاريف ، بيصفي 53 الف.
اخرج هاتفه الخلوي اتصل ب نايف ابن اخيه، مستفسرا عن سعر زيت الزيتون في الإمارات وعن أجرة الشحن ومتطلبات التصدير،وبين كل جمله وجملة كان يؤكد لكن شو زيتات ؟!! سمن بلدي .. ثم انهى مكالمته بعبارة جس لي النبض ورد لي خبر ، ثم اجرى مكالمة أخرى مع زعيلة ابنة أخته في السعودية وأكد أن زيته ،سمن بلدي ..
بعدها طرقع أصابعه متحمسا ،وضع يديه خلف رأسه منتشيا ، ثم عاد إلى عالمه باندفاع الحالم ، نادى على أم يحيى والأولاد فحضر الجميع مسرعين..
ضرب بشدة القلم على الورقة المطوية : يا "افانتي" يا "لانسر" ..هكذا بدأ حديثه المشوق..ثم قال: ستت ..زو…جون.. انتو الثلاثة :يحيى وعايش وعياش بنفس الليلة.. وارصد الباقي لدراسة الزغار..رمشت أم يحيى بعينيها الصغيرتين ، ثم جدبت اطراف دشداشتها السفلية واقتربت منه سائلة: من وين؟
– ابو يحيى: صحيح!! أحلى عملية ميه بيضا لعيونك!!
– ام يحيى: ماشي، بس ما قلت لي من وين؟
– ابو يحيى: بس نصدر الزيتات!!
– أم يحيى: أي زيتات؟!
– أبو يحيى: اللي بدنا نعصرهن من الزيتونات!!
– ام يحيى: أي زيتونات؟.
– ابو يحيى: اللي بدنا نزرعهن بالأرضيات؟.
– ام يحيى: أي أرضيات؟!
– ابو يحيى: اللي بدنا نشتريهن من الزيتات!!..بس وحياتك يا "أفانتي" يا "لانسر "…
ahmedalzoubi@hotmail.com
أحمد حسن الزعبي

