مهاتيرهم ومهاتراتنا / جميل يوسف الشبول

مهاتيرهم ومهاتراتنا

يقرر الدكتور مهاتير محمد الغاء ثلاثة مشاريع عملاقة تم ابرامها مع الصين في عهد الحكومة

السابقة بعشرات المليارات من الدولارات الامريكية ويبرر الدكتور مهاتير قيامه بذلك ان قيمة هذه

المشاريع اكبر من قيمتها الحقيقية ثم ان ماليزيا لا تحتاج الى مثل هذه المشاريع بمثل هذه الظروف

مقالات ذات صلة

ويعتبر تحمل بلاده لتمويل هذه المشاريع نوع من الاستعمار .

الرجل يؤشر الى فساد في الداخل يسانده فساد في الخارج لكنه لا يخجل ان يسمي الامور بمسمياتها

ما دام الامر يمس مصالح وكرامة ماليزيا حتى لو انه احرج دولة كبرى مثل الصين .

صحيح ان مشروع السكك الحديدية يفيد ماليزيا لكن قانون المنافع والمفاسد اولى بالتطبيق ، ويشير

الى ان اثمهما اكثر من نفعهما .

ما احوجنا الى قرارات استراتيجية نتخذها كما فعل مهاتير ونوفر 10 مليارات من الدولارات قيمة

غاز مسروق من قبل عدو من ارض عربية مسلمة مقدسة ارض فلسطين وما احوجنا الى قرار

نشتري بموجبه مئة باص كوستر نسيرها من دوار الداخلية الى صويلح مرورا بالجامعة الاردنية

وبالعكس وبواقع باص واحد كل دقيقة ونوفر قيمة الباص السريع الاول الذي كنا نريد تشغيله بدون

بنية تحتية وقيمة الباص السريع الثاني والبنية التحتية الخاصة به بما لا يزيد عن 5% من قيمة هذه

المشاريع المثيرة علما بأن الباص لم يصل بعد .

ما احوجنا الى الغاء مئات المبادرات والجمعيات التي انشئت بحجة “تعديل المايله” والتي تستنزف

ايرادات الضرائب دون تحقيق اي ايراد يذكر سواءا كان ايرادا ماديا او معنويا .

لم يعد لدينا شيء نخفيه عن الناس فهم يعرفون كل شيء حتى ما يحاك في الغرف المغلقة وعليه فان

الحل الوحيد الذي ينقذ الاردن مما فيه من محن هو الصدق و التوبة والتسامح والا فان الطبيعة تقول

ان الشعب هو من يعيد الامور الى نصابها مهما كان عدد النصال .

يقول المتنبي ويردد الشعب فصرت اذا اصابتني سهام تكسرت النصال على النصال

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى