
اِستِفاقة
أحيانا يتوجب علينا أن نتحرر من مراهقة مشاعرنا وطيشها ، نسحق لذتها ونبدلها بعلقم مر تشمئز منه أرواحنا ، كثيرا ما نرتكب اخطاء بحقنا لمجرد إعطاء الاشياء أكثر من حجمها ، وحتى عندما سمحنا لأشياء بأن تقتحمنا وتتحكم بنا حد اﻹنصياع لها دون حراك ، حتى ساعة غفلة لم نكن آبهين بها لإرضاء أنفسنا لارضاء أشياء غبيه عكرت صفو مزاجيتنا هي خطيئة بحقنا سنستوعب درسها عندما تغادر تلك الاشياء الغبيه وتتلاشى كما الغبار ، سيخيل لك أنك تلاشيت معها وبأنك ستنتهي وتهلك على آثارهم، وسيخيل لك أنك ستعيش على بقايا حطام مركود ، ستحاصرك أفكار حالكة السواد كأن تنتحر ، لأنك لم تفق من سكرة مشاعرك بعد، ومراهقتك تملكتك حد الثماله ، ستمر بفترة لا تطيق فيها بوح أحد ، تهرب الى العتمه طالبا النجاة من نداء النور ، تربكك أصوات الماره ، تخشى رائحة المطر الزكيه لأنها تذكرك بأن سقوطها أحيى الأرض بعد جفافها واخرج منها ازكى الروائح ، تستلذ في تعذيب نفسك كوسيلة لإرضاء رغبتك الجامحه في الإنتقام ، ستبكي كطفل أضاع أمه في حرب تحت قصف العدو ، ستمارس الجنون في ردة أفعالك نحو الاشياء وقد يصيبك برود الموتى وتفقد رغبتك في الحياة ، ستخرسك أصوات قديمه ووعود واهيه صدقتها بكل طهر ، ستعاني ما تعاني ، لتصحو من موتك المؤقت وستصاب ذاكرتك بالعطب ، ستوقد شمعة باتت بفعلك مهجورة ،مغبرة ببؤسك ، ستشعلها لتنير عزلتك ، لتريك كم أنت مقصر في حق نفسك ، ستتراقص شعلتها لتخبرك بأن هناك لحظات جميلة تنتظرك ، ستنهظ أنت بل أنت الجديد ، أنت الأقوى ، أنت الأذكى ، وأنت الناضج الحذر الفطن ، لقد ولت زمن السذاجه مع أصحابها ، وطمرت بغبار الدهر ، ستستعيد اللذه في كل الأشياء بأمر منك ولأجلك أنت ، لأنك الوحيد الذي لن تخذل نفسك ، ستسعد وتبني وطن لا مطرح لخيبة تجتث فرحته ، واعتذر لنفسك كثيرا ، لأنها الأجدر به .



