.مصالح بيّاضة

[review]
عندما نكتب بحبر أزرق ٍ نزقٍ يشبه الدم المختنق، ونرفع صوت الحروف حتى يكاد يسمع للورق نشيج ..لا يكون في نيتنا مضاعفة رصيد الشهرة ،ولا رغبة منا في "المخالفة" لمجرّد المخالفة..ولا سعياً لتقمّص دور البطولة الذي هو أكبر وأعرض منّا جميعاً..عندما نكتب بحبر نزق ضدّ كل فاسد ومفسد ، ضدّ كل قرش منهوب من خزينة الدولة ، وضدّ كل "كرش" انتفخ من خير الوطن، وضد كل منّ تشدّق بالوطنية وهو ينقر بمعوله "اساسها".. نريد أن نقول أن حرف (لا) ما زال مستعملاً ،وأن ألسنتنا لم تزل على قيد "الرفض" ، وأن كلمة الحق يجب أن تقال وأن أدمتْ، فالأوطان هي ملك الجميع ، ولا يمكن لأحد أن يصادرها منّا ويعيد توزيع صكوك الانتماء والوطنية على هواه ورغبته.. عندما نكتب بحبر أزرق نزق يشبه الدم المختنق ،فقط لنقول: اذا كان الفساد يتكاثر بالعتمة والأسباخ مثل الفطر السام ..فإن الحق يتكاثر بالنور وبالكلمة والحرف والقلم والموقف..ومن يعتقد انه يستطيع أن يحتطب قلم بنفوذه وسلطته ،أو بتبريره وحجته، فإن ألف قلم سينبت مكانه، فالشمس لا تغطى بغربال ولا بكرباج..وعلى كل من من يخاف أن يرفع صوته ضد ظلم أو خيانة أو تخريب..أن يعلم انه شريك بالظلم والخيانة والتخريب..  عندما نكتب بحبر أزرق نزق يشبه الدم المختنق، فقط لنقول أن الأوطان هي فردوس الناس، ولن تكون يوماً مزارع خاصة لتسمين"الحواشي" من قبل بعض المتنفذين…أو "بركسات لتدجين الألسن " من قبل اصحاب المصالح البياضة احمد حسن الزعبي 

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى