مُنتخبنا الرياضي أبهج من مُنتخبنا السياسي ؟

مُنتخبنا الرياضي أبهج من مُنتخبنا السياسي ؟
ا.د حسين محادين

1- رغم إيماني ان الرياضة ومنافساتها المتنوعة ، سياسة أخرى في مجتمعاتنا النامية؛ إلا ان هذا الايمان يُمكنني القول والاستنتاج بأن منتخبنا الوطني لكرة القدم قد أفرح الأردنيين بفوزه الوقور والمستحق للآن في تصفيات اسيا عبر مبارتين؛ أفرحنا أكثر من عمل جُل الوزراء والنواب والسياسين الذين يخططون لنا منذ عقود؛ ويلعبون مباراة ومنافسات المواطنين الطيبين مع البنك الدولي وغيره في حقول السياسات الاقليمية والدولية معا وفي عناوينها الاقتصادية والضريبية منذ سنوات؛ والتي خسر بها هؤلاء السياسيون والمحللون الاقتصاديون شعبيتهم لدى الجمهور الاردني اولا وخسروا خزينة الدولة الكثير رغم إشغال هؤلاء “السياسيون حكوميين ومعارضة” لمِساحات إعلامية واسعة بخطاباتهم وتنظيراتهم الواهنة عبر وسائل الاعلام المختلفة.
2- رغم تكرار خساراتنا الوطنية كمواطنيين في حقول اختصاصاتهم وتحملنا كمواطنيين لإعتدادهم الواهي بطول خبراتهم وبشهاداتهم الاكاديمية التي حصلوا عليها من اعرق الجامعات في العالم كما يقولون للأسف؛ لم نسمع عن اقرار اي منهم بهزيمته وبالتالي لم نسمع عن اي من هؤلاء ، أنه قدم استقالة من هذا المنصب او ذاك جراء اخفاق في اعمالهم هنا او هناك.
3 – لاعبو المنتخب الوطني انتزعوا الفرح والفوز والنجاحات نتيجة إيمانهم بالوطن والمواطنيين اولا،ونتيجة منطقية لخططهم التي آتت ثمارها ترابطا مع توقيت فوزهم ، وهم من الشباب الذين رشحوا من آهات وامآل المواطنين البسطاء حقاً؛ وكأن فوزهم هذا جاء رداً معنويا وواقعياً على خسارات السياسين والحزبين المتوالدة؛ ليُعدل مزاج الاردنيين المتوتر جراء فشل جُل السياسين في قراراتهم التي تحاول تبرير سياساتهم الواهية؛ قرارات ، وتبريرات لتوزير وتوريث ابنائهم وانسبائهم في المناصب العُليا للحكومات دون غيرهم ؛لابل تطاول جل هؤلاء الخاسرين شعبيا على حواس الاردنيين المرهفة الواعية والمتابعة؛ مثلما هو تطاولهم واعوانهم على الأموال العامة للدولة بكل جرأة ودون حساب قانوني لهؤلاء.
4-لقد شكل فوز مُنتخبنا الرياضي الليلة غابات فرح ملوّنة وبكل اعتزاز في نفوس كل الاردنيين الموجوعين لاسيما الشباب منهم بصورة اقوى من ضغوط وكلف الحياة ، الى الحد الذي جسد فوز صقورنا حقاً ؛نُبل الألوان والمعاني الراقية لدلالات علمِنا الأردني الجامع لوجدان الاردنيين ومنجزات اجيالهم انطلاقاً من الشهداء في عليين ومن مختلف المنابت والاصول بالمعنى الدستوري للتعبير.
اخيرا..هل سيُغير المنتخب السياسي الاردني بعد اليوم في ظل كل هذه التحديات التي تواجه المواطنيين ؟
هل يُبدل خططه ووجوهه المكرسة كما فعل مُنتخبنا الوطني عندما قررت قيادته وبوعي ناجز رفد فريقنا الرياضي بدم شبابي مؤمن وعياً وممارسات بالأردن ومستقبله وسط ترقب جماهيري متصاعد بالتفاؤل؟
سؤال مفتوح على كل الأحتمالات.. شكراً لنشامى منتخب كرة القدم الاردني ومزيدا من؛ النجاحات والارتقاء وحمى الله اردننا الحبيب على الدوام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى