الهولوكوست الحقيقية

بسم الله الرحمن الرحيم
الهولوكوست الحقيقية
ضيف الله قبيلات

بداية نحن المسلمون نؤمن بأن فلسطين من البحر إلى النهر هي وقف إسلامي وهي أرض عربية إسلامية جزء من الوطن العربي كسوريا أو لبنان أو الأردن أو سيناء أو مصر أو العراق أو اليمن .

أما ” الكيان البلفوري ” القائم حاليا على السهل الساحلي الفلسطيني بزعامة نتنياهو فهو نتاج لحالة طارئة تمثلت بالاستعمار البريطاني الذي وقع على الوطن العربي فجاء بهذه الشرذمة و بهجرات متتالية من شذاذ الآفاق كما فعلت بريطانيا في جنوب إفريقيا .. وهو حتما إلى زوال .

كان زعماء هذه العصابة المسلحة المحتلة الآن للسهل الساحلي الفلسطيني يتحدثون عن اتفاقية سلام تضمن لهم الأمن فقط ” دولة بحدود آمنة ” .

مقالات ذات صلة

حتى إذا جاء هذا الفاشل المدعو نتنياهو و الذي يبدو لي أنه سيجرّ على نفسه و على شرذمته
” الهولوكوست الحقيقية ” .. جاء هذا الفاشل ليطلب شرطا جديدا .. يريد اعترافا بدولة يهودية و التي تعني عدم عودة اللاجئين أي إلغاء حق العودة .. وكأنّ نتنياهو يقول بالحرف الواحد .. أنّ على اللاجئين الفلسطينيين أن يبقوا بالأردن .. وهذا هو الوطن البديل حقا .. يقرره نتنياهو عمليا و ليس لفظيا .

يزعم بعض الحكام العرب أنهم ضد الوطن البديل .. لكن هل يستطيعون منع و رفض شرط نتنياهو الاعتراف بدولة يهودية .. أو يستطيعون إعادة اللاجئين إلى وطنهم .. ثم إلى متى يظل الأردنيون يعانون من سيل اللاجئين و سيل التجنيس الذي صار يهدد هويتهم و سيادتهم على وطنهم ؟! .

إن قرارا بوقف التجنيس نهائيا يصدر اليوم ..
و الإعلان عن رحيل آخر لاجئ عن الأرض الأردنية هو الذي يجعل الأردنيين يصدقون
و يطمئنون حقا على مستقبل وطنهم و أبنائهم .

ثم ماذا لو فعلها عباس و اعترف بدولة يهودية
و فاجأ بها الزعماء العرب .. وهذه خطرها ليس على الزعماء العرب بقدر ما هو خطرها على الأردنيين الذين يكون قد حكم عليهم عباس و نتنياهو بالإعدام؟.

وماذا يمكن لأي زعيم عربي حينها أن يقول للأردنيين ؟! أو ماذا عساه أن يفعل لهم ؟!.

إن من حق الشعب الأردني أن يصر على ثوابته الأردنية ولا يتنازل عنها كما هو حق الشعب الفلسطيني بإصراره على ثوابته الفلسطينية وعدم التنازل عنها ونحن معه في إصراره.

و سعيا منا حماية للأردن و فلسطين و لمنع يهودية الدولة البلفورية التي تعني إلغاء حق العودة .. أقترح على الزعماء العرب و عباسهم أن يشترطوا إسلامية الدولة الفلسطينية .

إن إسلامية الدولة الفلسطينية تعني أن من حق أي مسلم في العالم أن يأتي إلى فلسطين من أفغانستان , إيران , اليمن , الصومال , تركيا , الأردن , الشيشان , البوسنة , نيجيريا , العراق , سوريا ليعيشوا فيها مواطنين فلسطينيين يحملون الجنسية الفلسطينية وهذا حق لكل مسلم و مسلمة و يشرفني أن أعلن شخصيا أنني على استعداد للذهاب إلى فلسطين و الحصول على الجنسية الفلسطينية بمجرد دخولي إلى القدس فور إعلان إسلامية الدولة.

وإني على يقين أن الملايين قد يسبقونني إلى هذا الشرف .

وهذا ما فعله اليهود ” إن كانوا يهودا ” الذين جاؤا إلى ” الكيان البلفوري ” من ألمانيا , فرنسا , روسيا , المغرب , اليمن , إفريقيا ومن كل أنحاء العالم فيحصلون بمجرد دخولهم تل أبيب على الجنسية البلفورية.

فهل هذا يجوز لليهود ولا يجوز للمسلمين ؟.

يبدو لي أن أفكار نتنياهو و إصراره على الطلب من عباس الاعتراف بدولة يهودية سيفتح عليه و على شرذمته البلفورية باب “الهولوكوست الحقيقية “..
و أين ؟ هنا في فلسطين .. و الأيام بيننا .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى