
ماذا في جعبتكم لعجلون يا دولة الرئيس !
تستعد محافظة عجلون خلال الأيام القليلة القادمة لإستقبال رئيس الحكومة الأردنية الدكتور هاني الملقي وفريقه الوزاري وذلك للإستماع من أهالي المحافظة والمسؤولين الى أبرز القضايا والهموم التي تعاني منها المحافظة في مشهد تكرر في عجلون من رؤساء الحكومات الأردنية السابقة دون أن يكون لأي زيارة نتيجة تذكر ودون أن يلمس أهالي المحافظة أي آثار تعود بالخير والمنفعة على المحافظة وأهالي المحافظة ، حيث بقيت معاناة أهالي المحافظة كما هي لم يطرأ عليها أي جديد سوى أنها زادت سوءاً في كثير من المجالات .
وعلى كل وحتى لا نكون متشائمين ، ولأنني على قناعة كاملة أن مشهد الزيارات الرسمية سوف يتكرر من جديد ، ولن يطولنا في عجلون إلا أزمة سير وفوضى مرورية خانقة سوف يشتد رحاها وتصل الى ذروتها يوم زيارة دولة الرئيس وفريقه الوزاري ، ولن نسمع من الرئيس إلا ما تعودنا على سماعه من ضرورة شد الأحزمة وعدم توفر الإمكانات وأن البلاد تمر بظروف دقيقة وحرجة لم تمر فيها من قبل وغير ذلك من الحجج التي مللنا من سماعها حتى وصل بنا الأمر أننا لم نعد نصدق أي مسؤول وأنهم جميعاً لا يأتون ولا يغادرون العاصمة الحبيبة عمان إلا للتسلية وقضاء بعض الوقت خارج روتين العمل .
ومن منطلق واجبي إتجاه وطني ومحافظتي ورغم كل ما ذكرت ، إلا إنني ما زلت متفائلا في شخص الدكتور هاني الملقي رئيس الوزراء لأننا جميعاً لمسنا إنجازات كبيرة على أرض الواقغ في العقبة رغم الفترة القصيرة التي إستلم فيها مهام رئيس سلطة إقليم العقبة وإستطاع بحنكته الساسية والإقتصادية أن يطبق برنامج في العقبة حيث أصبحت العقبة وجهة مفضلة لإستقطاب الإستثمارات في الفترة التي عانى فيها الأردن من مرحلة صعبة إمتازت بعدم إستقطاب الإستثمارات ، وقد كتبت له حينها مقالاً بعنوان (ما أحوج الوطن لرجالات مثلك ) ، لذلك أتمنى عليك يا دولة الرئيس أن يكون على رأس أوليات حكومتكم ما يلي
أولا- المنطقة التنموية الخاصة في عجلون
منذ إحالة الدكتور خالد أبو ربيع رئيس هيئة الاستثمار بالوكالة السابق على الاستيداع في 16/ 10/ 2014م ، لم نعد نسمع أي جديد عن المنطقة التنموية الخاصة في عجلون ،حيث كان هذا الرجل وللأمانة يحمل هم عجلون ويحمل بنفس الوقت هم تنفيذ الرغبة الملكية في رؤية المنطقة التنموية الخاصة حقيقة على أرض الواقع في محافظة عجلون وتحويلها الى مركز لإستقطاب الاستثمارات السياحية وانعكاسها الإيجابي على أبناء المحافظة من خلال إيجاد فرص عمل وتحسين مستوى معيشتهم ،، ومنذ ذلك الوقت الذي أوجد لنا فيه هذا الرجل الحل للمنطقة التنموية الخاصة وتم إحالته بنفس اليوم على الإستيداع لم يعد للمنطقة التنموية في عجلون أي وجود ، وتبخر حلم أبناء المحافظة بأكبر مشروع كان من الممكن أن يحدث نقلة نوعية في المحافظة .
ثانياً – الوضع المائي في محافظة عجلون
رغم كل المبادرات والأرقام والمشاريع التي نسمع عنها في وسائل الإعلام إلا إن الأمور بدأت تزداد سوءاً ووصلت معاناة أهالي المحافظة الى ذروتها ، حتى أصبح أهالي المحافظة يطالبون بإعلان عجون منطقة منكوبة مائياً .
ثالثا- الفقر والبطالة في محافظة
تشير جميع الأرقام والدراسات أن نسبة الفقر والبطالة في محافظة عجلون من أعلى النسب بين المحافظات الأردنية ، دون أن نجد خطط حكومية مقنعة لمعالجة هذه الظاهرة سوى توزيع بعض الطرود التي لا تسمن ولا تغني من جوع ، بل كانت سبباً في إهدار كرامة المواطن الذي كان ينتظر عدة ساعات تحت أشعة الشمس اللاهبة لإستلام طرد لا تتعدى قيمة مبلغ ال 30 دينار .
رابعاً – واقع البلديات في المحافظة
قد يكون عمل بعض رؤساء البلديات على مسؤوليتهم الخاصة ساهم الى حد كبير بتوفير بعض الخدمات وخاصة في مجال البنية التحتية ، ولكن ولأن البلديات هي واجهة تقديم الخدمة والعمل فمن المفروض دعمها الى أبعد الحدود ،، ومن أولى الأوليات توفير ضاغطات جديدة لجميع بلديات المحافظة لتتمكن من إدامة النظافة في محافظة سياحية بإمتياز .
خامساً – هناك قضايا أخرى غاية في الأهمية ومنها الجامعة الحكومية وبناء مدارس جديدة وتسليط الضوء على محافظة عجلون وخاصة في المجال السياحي والزراعي وجلب الإستثمار وتوفير بنية تحتية مناسبة في المناطق السياحية ودعم أصحاب المبادرات والمشاريع السياحية والزراعية وتسهيل قضية حصول الشباب على المنح والقروض لإقامة مشاريع صعيرة ومتوسطة .
أخيراً أنصحك لوجه الله تعالى يا دولة الرئيس اذي نجل ونحترم إن لم يكن في جعبتك شيئاً لعجلون أن توفر على نفسك وفريقك الوزاري وعلينا وعلى الحكومة المحلية في عجلون الوقت والجهد ، وإعلم أننا في عجلون سوف نبقى كما كنا بعون الله تعالى صمام أمان في هذا الوطن الغالي ولن تسمعوا عنا إلا ما يسركم ، رغم أنكم لم تسمعونا في أي يوم من الأيام ما يسرنا ويدخل البهجة والسرور على أنفسنا .
والله من وراء القصد ومن بعد ،،،




