التذاكي المكشوف في بعض وسائل الاعلام

التذاكي المكشوف في بعض وسائل الاعلام
جميل يوسف الشبول

يقول وزير اعلام هتلر صاحب عبارة ” اكذب اكذب اكذب” اعطني اعلاما بلا ضمير اعطيك شعبا بلا

وعي وانني ارى اننا نتجه نحو ذلك بتسارع وقد قطعنا المسافة الاكبر والامل معقود على ردة على الردة.

السلطة الرابعة واللقب عالمي ولا يخص الاردن اخطر السلطات وهي اهم من اي جهة رقابية رسمية فهي تمتدح المحسن وتؤسس لخلق مقتدين ومريدين ومحبين للابداع وهي تؤشر الى مواقع الخلل بكل حيادية وموضوعية وتفضح من ثبت انحرافه عن سكة الحق والانجاز وسكة الوطن وهي التي ترفع شان من لا شأن له وتغمط حق صاحب الحق ان انفصلت عن ضمير المهنة واخلاقياتها.

اذاعات بالجملة وقصف عشوائي وضوضاء يصور واقع حالنا ورماة لا علاقة لهم بالرماية يجزل لهم العطاء لمواصفات شخصية لا تعرف معنى “كبر مقتا عند الله” ومواقع الكترونية بالارطال لا يجد المرء جهدا في اعادتها الى اصلها الثلاثي من مقال او خبر تنشره ولا اقصد الجميع فهناك من يعاني ويدفع ثمن التزامه .

لم يحصل هذا بمحض الصدفة لكن الفساد الاعظم يحتاج الى ادوات ويحتاج الى فاسدين من كافة الاحجام والاوزان يستخدمهم وقت الحاجة ليواري سوأته فيودع هذا السجن لفساد اقترفه فعلا ليوجه الحديث الى هذا الحدث ويشغل الناس المطالبين بالاصلاح سعيا وراء صك غفران شعبي يستحيل اصداره لحاجته الى ملايين التواقيع.

كنت استمع الى احدى محطات القصف العشوائي واذ بالمذيع يطرح قصة فساد يتداولها الناس وفجأة انتقل الرجل الى مقارنة قصتنا مع قصة دولة اخرى تطبق نفس المشروع ويبدا بعملية مقارنة مجتزأة يبرز فيها نقاط تفوقنا على الدولة الاخرى في محاولة بائسة منه لتشويه وتشتيت فكر الناس وتحويلهم الى حامدين شاكرين للفاسدين واعوانهم ، وحتى يكمل مسلسل حمايته الاعلامي لقضايا الفساد استقبل اتصالا هاتفيا من شخص وقام هذا الشخص بمخالفة المذع ببعض النقاط الواردة على لسانه واستكمل ما بدأه المذيع من مقارنة تثبت ان فسادنا مبارك وان شعبنا ظالم لا يجيد التعامل مع اباطرة الفساد واعوانهم.

انهى المذيع الحلقة بمداخلة عن ديوان الخدمة المدنية وقال معللا فسادا اخر وقرارات اخرى مجحفة

انه لو طبق القانون كما هو لما كان هذا المذيع الفذ في مكانه مع موجة من الضحك مع المحيطين

برشاش القصف العشوائي.

تراب الوطن لن يفنى ورجالات الوطن المخلصين القابعين تحت ترابه نسمع اصواتهم من تحت التراب ونترحم عليهم ويخاطبوننا خطاب الاباء لابنائهم ويلعنون كل خائن لتراب الوطن فتجد الخونة مرتجفين خائفين عند سماع اسم واحد منهم وعليه فان المؤامرة ستطالهم تحت التراب ان لم يقل الاردنيون كلمتهم وانها لاتية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى