
تصنيف الجامعات وعقلية الدولة “الى الخلف در”
جميل يوسف الشبول
اتمنى ان ارى قرارا يتخذ ونرى فيه شيء من الحكمة او المصلحة العامة للدولة ، ننشىء وزارة
للتعليم العالي وهدفها واضح ثم نقوم باصدار شروط للاعتماد العام والخاص للجامعات وعندما تكتمل
هذه الشروط تمنح الجامعة رخصة المزاولة وتبدأ بالتدريس .
نفتح جامعات في الاطراف بغرض التنمية ونقول ان تصنيفها في ذيل القائمة فيعود الطلاب للمركز
مرة اخرى وهذه هي عقلية الدولة .
نرسل قوات الدرك للمدارس ونجند القوات المسلحة باجهزتها الالكترونية لنمنع الغش في امتحان
التوجيهي ونزور انتخابات مجلس النواب ، وهذه هي عقلية الدولة.
وطننا مهدد ونظامنا السياسي مهدد بالازالة ونناقش رفع سعر رغيف الخبز في مجلس اصبح الانتماء
اليه يقع في دائرة الشبهة وهذه هي عقلية الدولة .
لا نريد ان نزيد ونعود الى قضيتنا الاولى ونقول لمن يحرث على الجمل كفى والف كفى ولا نريد ان
نتحدث عن جامعات اصبحت كراجات للسيارات ومكان لفتح المطاعم والمولات وعن مستشفى رسمي
ايراد مواقف السيارات فيه يزيد عن ايراده من العمليات .
ليكن التركيز على التصنيف الدولي للجامعات حتى لا نسيء لجامعاتنا خصوصا ان رأس المال قادر
على استيراد ادوات التصنيف وعلى رأسها المدرسين فالمال موجود ومحمي بموجب القانون
وسترون بعد حين ان جامعاتنا الحكومية في ذيل الترتيب .
كل سياساتنا وكل نتائجنا تقول “الى الخلف در” .

