اتفاق بين الاحتلال والمقاومة لوقف اطلاق النار بغزة

سواليف _ أفادت مصادر للجزيرة بالتوصل اليوم الثلاثاء لاتفاق لوقف إطلاق النار بين فصائل المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، بينما يسود الهدوء النسبي القطاع بعد جولة التصعيد الجديدة التي أشعلتها عملية تسلل إسرائيلية.

وقال مراسل الجزيرة في غزة هشام زقوت إن مصدرا كبيرا في المقاومة أكد للجزيرة التوصل للاتفاق، وأوضح أنه سيتم فورا البدء بتنفيذ الاتفاق حيث ستوقف الفصائل الرشقات الصاروخية على أن تتوقف في المقابل الغارات الإسرائيلية.

وأضاف المراسل أن الاتفاق تتويج لحالة الهدوء النسبي التي تسود في غزة منذ الصباح. وفي وقت سابق اليوم أفاد مدير مكتب الجزيرة في القدس المحتلة وليد العمري بأن الفصائل الفلسطينية أبلغت مصر بموافقتها على وقف النار الساعات المقبلة.

ونقل عن مصادر إسرائيلية أن وفدا أمنيا مصريا كبيرا سيصل غدا إسرائيل، ويلتقي القادة الإسرائيليين من أجل العودة لحالة التهدئة السابقة.

وفي ما يخص الموقف الإسرائيلي، أشار إلى أن الطاقم الأمني الوزاري المصغر ناقش اليوم خلال ساعات طويلة أوضاع القطاع، وأوضح مدير مكتب الجزيرة أن الاتجاه الغالب كان التصعيد في حال استمرت الفصائل في إطلاق الصواريخ على عسقلان والمستوطنات الواقعة في محيط غزة.

لكن مدير مكتب الجزيرة قال إن الهدوء النسبي المخيم على غلاف غزة كان رسالة من الطرفين بأن كلا منهما يريد أن يعطي الفرصة للجهود المصرية، وأشار إلى أن مصر تدخلت منذ مارس/آذار الماضي خمس مرات لوقف التصعيد بغزة، مؤكدا أن الوضع هذه المرة لا يبدو أنه سيختلف كثيرا عن المرات الماضية.

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي أذن ظهر اليوم للمستوطنين بالخروج من الملاجئ ومزاولة عملهم، لكنه طلب منهم البقاء قريبين من تلك الملاجئ.

وكان الوضع تفجر الأحد عقب تسلل وحدة استخبارية إسرائيلية شرق خان يونس، وعندما تم اكتشافها اندلعت مواجهة استشهد فيها عناصر من كتائب عز الدين القسام وقتل فيها ضابط إسرائيلي.

بعد ذلك، ردت المقاومة باستهداف حافلة عسكرية إسرائيلية وقصف عسقلان والمستوطنات المتاخمة لغزة بمئات الصواريخ مما أسفر عن مقتل إسرائيليين اثنين وإصابة عشرات، في وقت شن جيش الاحتلال غارات كثيفة على غزة خلفت شهداء وخسائر مادية.

Play Video
اتصالات وخيارات
وفي سياق التطورات، قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية إنه في حال توقف الاحتلال عن عدوانه على القطاع فيمكن العودة لتفاهمات وقف إطلاق النار.

وأكد هنية -في بيان صحفي مقتضب- أن فصائل المقاومة دافعت عن شعبها ونفسها أمام العدوان الاسرائيلي.

وفي وقت سابق اليوم، قال عزت الرشق عضو المكتب السياسي لـ حماس إن الحركة تجري اتصالات عاجلة -مع عدد من الدول العربية والإسلامية والغربية والمنظمات الدولية- لإدانة العدوان الصهيوني المتواصل على الشعب الفلسطيني في القطاع ووقفه.

من جهتها، قالت حركة الجهاد الاسلامي إن القصف الإسرائيلي لمبان سكنية ومدنية في غزة بشكل وحشي وهمجي إمعان في العدوان واستخدام لسلاح أميركي بغرض الإرهاب والتدمير.

وأضافت أن هذا الاٍرهاب لن يوقف المقاومة، بل سيجعل الخيارات أمامها خيارات واسعة للرد. وفي نفس الإطار، قال الناطق باسم الحركة مصعب البريم إن الهدوء لن يعود على قاعدة أن يدفع الشعب الفلسطيني الثمن، وإن عاد فسيكون عبر ردع العدو الإسرائيلي.

وكان الموفد الخاص للأمم المتحدة نيكولاي ملادينوف قال إنه يواصل العمل مع مصر لإبعاد غزة عن “حافة الهاوية” وتزامنت تصريحاته مع دعوات دولية لنزع فتيل التصعيد الراهن.

من ناحية ثانية، قرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس اختصار جولته الخارجية، والعودة إلى الأراضي الفلسطينية بعد الغارات الإسرائيلية على القطاع.

وفي نفس الوقت، طلب وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي من بعثتي الدولة لدى الجامعة العربية والأمم المتحدة بعقد جلسات طارئة لبحث التصعيد العسكري الإسرائيلي، كما طلب من البعثة لدى هولندا بالتحرك الفوري لدى المحكمة الجنائية الدولية لتقديم شكوى عاجلة ضد إسرائيل، فضلا عن تحرك مماثل بمجلس حقوق الإنسان.

وكانت السلطة الفلسطينية حمّلت إسرائيل المسؤولية عما وصفتها بالاعتداءات المتواصلة على القطاع، وأعلنت أن الرئيس يجري اتصالات مكثفة مع أطراف دولية من أجل وقف العدوان.

وقد طالب صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بتوفير حماية دولية عاجلة للشعب الفلسطيني لمنع تكرار “المجازر” التي يتعرض لها. كما انتقدت المنظمة الصمت الدولي “المريب” على أفعال الاحتلال.

الجزيرة

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى