كابوس باسم عوض الله / خالد عياصرة

كابوس باسم عوض الله

ان يكتب باسم عوض الله دفاعا عن ذاته ليست مشكلة. لكن أن تلقى السطور, هذا الكم الهائل من الردود, ما بين رفض وقبول, مشكلة حقيقية.

ببساطة اقول: ساعتبر باسم عوض الله فاسد, حرامي, لص, سموه ما شئتم, اطلقوا عليه ما رغبتهم, شهروا, به, قرعوه, تحدثوا عنه على رؤوس الاشهاد.

لكن ما جدوى كل هذا, أن كان هؤلاء جميعا, لا يملكون ورقة تدين الرجل.

البعض قد يقول إن هناك دلائل, وحيثيات تدينه, لماذا اذن لم تجمع هذه, وتقدم للقضاء ليكون سيف الفصل ؟

لست بصدد الدفاع عن الرجل الذي كان يتملقه, الكثير, من الكتاب والصحفيين والسادة – عودوا الى فيديوهات الديون ونظرا كيف كان هؤلاء يركضون خلفه لنيل رضاه – قلت لست بصدد الدفاع, عنه, لكونه, مجرد فرد, في منظومة متكاملة, أصابها العطب, فشلت معها كل عمليات الإنعاش, حتى وصلت إلى حدود الموت السريري المرتبط بأجهزة قد ترفع في أي لحظة.

وعليه, لو كنت في حسبة الخضار, وكان هناك صندوقا من التفاح, وثمة حبة منه لا تستسيغها عين الشاري, هل تبعدها, عن شقيقاتها, أم تبقيها.

في الحالة الاولى ان اخذتها ويتحكم عليك اخذ صندوق ناقص غير مكتمل التشكيل, أما أن ابقيتها, فأنت عمليا تتركها, لصاحب الصندوق ( التاجر) , وهذا امام خيارات مصيرية, أما أن يبقي عليها, وأما أن يلقي بها خارجا, فان فعل الأولى خسر الصندوق, وان استبدلها, جلب عنصر غريب لمحيط متجانس. يبقى الصندوق يعاني, إلى أن يحمله صاحبه, ويلقيه كله إلى خارج الحسبة ويستبدله باخر,, قبل أن تنتشر, العدوى, وتعم الفوضى.

الخلاصة: لا جدوى من دفاعاتكم, وهجماتكم, ان لم تفتح كامل الملفات, لا حصرها بعمر المملكة الرابعة, مع إسقاط المشاريع والملفات التي أنتجت منذ ثمانينات القرن الماضي, وتم الصمت حيالها, حتى من ضباط المخابرات, والوزراء, والنواب والاعيان الذين تحولوا عندما تركوا مناصبهم, إلى معارضين, يطالبون, الشعب أن يسمعهم.

هل هناك فرق بين فاسد سرق وطني, وبين مسؤول مطلع فضل الصمت, ما الفرق بينهم؟

اما أن تفتح كل الملفات, وتطرح كل الأسماء, والمؤسسات, واما ليصمت الجميع, فعلاج ضرس واحد في فم ينخره السوس, لا يعالجه, بل يزيد اوجاعه.

لتفتح, صفقات السلاح إلى نيكاراغوا, وشركة الوا, واودي, لتفتح, ملفات الفوسفات والبوتاس, وميناء العقبة, وأراضي الديسة, وأمانة عمان, قبل عام 2000م.

حينها, يمكن الوقوف عند مكامن الخلل, التي عملت على تركيع الدولة, واستباحة ما تبقى منها لاحقا, بحجة الإحصاء ( الخصخصة)و الاستحمار(الاستثمار)والتياسة(السياسة).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى