
#سواليف
أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية، السبت، تفاصيل جديدة بشأن قرار #تل_أبيب الاعتراف بإقليم ” #أرض_الصومال ” كدولة مستقلة ذات سيادة، في خطوة أثارت جدلا إقليميا ودوليا واسعا، وفتحت الباب أمام تداعيات سياسية وأمنية تمتد إلى منطقة #القرن_الإفريقي والشرق الأوسط.
وكشفت القناة 14 الإسرائيلية أن الاعتراف الرسمي جاء في إطار #تفاهمات غير معلنة، تتضمن موافقة سلطات أرض الصومال على استقبال #سكان من قطاع #غزة، في سياق خطط يجري تداولها داخل الأوساط الإسرائيلية. وبحسب القناة، يشمل الإعلان إقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين الجانبين، وفتح سفارات، وتبادل تعيين السفراء، إلى جانب تعاون استراتيجي في مجالات متعددة.
وأشارت القناة إلى أن إسرائيل تعتزم توسيع التعاون مع أرض الصومال بشكل فوري في مجالات مدنية أساسية، تشمل الزراعة والتكنولوجيا عبر نقل الخبرات الإسرائيلية وتنفيذ مشاريع مشتركة، إضافة إلى تطوير أنظمة الرعاية الصحية وتعزيز التبادل التجاري.
وفي السياق نفسه، أفاد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بأن بنيامين نتنياهو هنأ قيادة أرض الصومال على هذه الخطوة، مشيدا بما وصفه التزامها بتعزيز الاستقرار والسلام في المنطقة، ووجّه دعوة رسمية لرئيس الإقليم لزيارة إسرائيل. كما لفت البيان إلى مشاركة رئيس جهاز #الموساد دافيد برنيع بشكل مباشر في المحادثات، في مؤشر على البعد الأمني للاتفاق.
وباعترافها هذا، أصبحت إسرائيل أول دولة في العالم تعترف رسميا باستقلال إقليم أرض الصومال، الذي يعمل ككيان مستقل بحكم الأمر الواقع منذ إعلانه الانفصال عن الصومال عام 1991، رغم عدم حصوله على اعتراف دولي واسع.
في المقابل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد #ترامب رفضه الاعتراف باستقلال أرض الصومال، قائلا في مقابلة مع صحيفة “نيويورك بوست” إنه لا يعتزم السير على خطى #نتنياهو، متسائلا: “هل يعرف أحد فعلا ما هي أرض الصومال؟”. ومع ذلك، أضاف أن “كل شيء قيد الدراسة”، مؤكدا أن إدارته تدرس الملف دون اتخاذ قرار نهائي حتى الآن.
وتكتسب أرض الصومال أهمية استراتيجية خاصة لإسرائيل، نظرا لموقعها على الساحل الجنوبي للبحر الأحمر مقابل اليمن، في ظل سيطرة الحوثيين المدعومين من إيران على مساحات واسعة هناك. ووفق تقارير عبرية، تُنظر إلى الإقليم كمنصة محتملة لمواجهة الحوثيين، إضافة إلى كونه جزءا من حسابات أمنية أوسع تتعلق بأمن الملاحة الدولية.
وذكرت صحيفة “والا” العبرية أن الخطوة الإسرائيلية تحظى بدعم من دولة الإمارات العربية المتحدة، وتسعى تل أبيب إلى تجنيد الولايات المتحدة لصالحها باعتبار ذلك موازنا لتعاظم النفوذ الصيني في المنطقة، لا سيما في جيبوتي المجاورة. في المقابل، أثارت الخطوة غضب الصومال، إلى جانب مصر وتركيا، التي سارعت إلى إدانة الاعتراف الإسرائيلي.
وبحسب تقارير إعلامية، طُرحت أرض الصومال خلال الأشهر الماضية كوجهة محتملة لما تصفه إسرائيل بـ”الهجرة الطوعية” لسكان قطاع غزة، وهي تقارير نفتها تل أبيب لاحقا، لكنها عادت للواجهة بعد الكشف عن تفاصيل الاعتراف.
كما أُعلن أن إقامة العلاقات بين إسرائيل وأرض الصومال تتم “بروح” اتفاقيات أبراهام، في محاولة لكسب دعم أميركي، علما أن نجاح الخطوة على المستوى الدولي يتطلب موافقة مجلس الأمن.
وعلى الصعيد الدولي، لا تربط علاقات رسمية مع أرض الصومال سوى إسرائيل وتايوان، التي لا تحظى بدورها باعتراف دولي واسع. وفي هذا السياق، أفادت تقارير بوصول بعثة أميركية إلى الإقليم، فيما كانت صحيفة “وول ستريت جورنال” قد كشفت سابقا أن سلطات أرض الصومال عرضت على واشنطن إقامة قاعدة عسكرية أميركية مقابل الاعتراف باستقلالها.
وتتمتع أرض الصومال أيضا بعلاقات وثيقة مع الإمارات، التي تمتلك قاعدة عسكرية في مدينة بربرة تضم ميناء عسكريا ومدرجا للطائرات، وتُعد عنصرا أساسيا في العمليات الإقليمية المرتبطة باليمن.
كما تملك إثيوبيا مصالح كبيرة في الإقليم، بعدما وقعت في وقت سابق مذكرة تفاهم تمنحها منفذا إلى البحر الأحمر، قبل أن يتم تجميدها تحت ضغط إقليمي.
وبينما ينقسم الموقف داخل الإدارة الأميركية بشأن الاعتراف بأرض الصومال، بسبب مخاوف من تأثير ذلك على التعاون العسكري مع الحكومة الصومالية في مواجهة حركة الشباب، يرى مؤيدو الاعتراف أن الإقليم يشكل ثقلا موازنا للنفوذ الصيني المتصاعد في القرن الإفريقي.
ويبلغ عدد سكان أرض الصومال نحو 6.2 ملايين نسمة، ويتميز بنظام سياسي شهد تداولا سلميا للسلطة، رغم تقارير حقوقية تشير إلى تراجع في الحقوق السياسية والحريات العامة خلال السنوات الأخيرة.



