.مُزيل سياسي

[review]منذ الأزل والشعوب العربية تعاني من سياسييها "اللزقة" ما لم تعانه السيدات من الشعر الزائد.فما أن يختفي رأس "السياسي" بمزيل مؤقت حتى يطلّ جذره من جديد.. وزير ، نائب، رئيس مجلس برلمان، رئيس نادٍ رياضي، رئيس جمعية خيرية،كلهم يتمسّكون بطرائق "إضجارنا" وتوريثنا الى بعضهم بعضاَ مثل الطوابع القديمة.. لا يكلّوا ولا يملّوا، لا يقتنعوا ،أو يفلسوا ، أو يخرفوا، لا يهزلوا، أو يمرضوا،أو يتعبوا ،يعتبرونا طرفاً شكلياً لإتمام "اللعبة" والفوز "بالورق" الأزرق… وقبل أن يغادرونا الى الحياة الآخرة ،لا يتركونا وشأننا ، بل يكونوا قدّ هيئوا عشرات المستنسخين من أنسالهم ليواصلوا تلاوة انجازاتهم علينا.. منذ وعينا على الدنيا وهم ينبتون فوق كل شبر من أحلامنا ،و فوق أسطح ألسنتنا ، وعلى شبكيات أعيننا،لم نلتقط صورة تذكارية إلا وكانوا بيننا ، ولم نستقبل فصلاً طبيعياً إلا وكانوا قبلنا..جرعونا ملاعق المصائب الاقتصادية ، والسياسية ، واستأثروا بالمناصب والمصالح وأموال الأوطان بعد أن ضموها الى محميّاتهم العائلية.. لم يجد معهم كل أنواع المزيلات الطبيعية والصناعية..كلما نتفوهم "بعقيدة" التغيير ،استقووا وخرجوا، وكلما مرّت فوق رؤوسهم ماكنات "براون" الدماء الجديدة، نبتوا من جديد على جسد الكرسي وتمدّدوا واستطالوا..لديهم القدرة على الحياة حتى في بواطن الكف وظواهر القبور…ايها الراسخون في "المناصب"..لا شيء يسلّكم من أبدان أوطاننا العربية الا ماكنة "إمجوي" الموت..انه المزيل الحقيقي لوجودكم ونفوذكم ..فهناك ..هناك فقط، يكون "النتف" الحقيقي..ahmedalzoubi@hotmail.com

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى