لماذا حلف المقاومة لا يستخدم مصطلح الجهاد؟
كلمة المقاومة كما يفضلها اتباع حزب الله وما يعرف بالطوق ومحور الممانعة والمقاومة لا تنم عن ثقافة اسلامية ومرجعية دينية والتي ينبثق منها مصطلح الجهاد ومن مخرجاتها الادبية والشرعية .
ويلعب المصطلح”المفهوم” دورا في تبيان ووضوح الوعي للانسان .
والمصطلح/المفهوم ينعكس على السلوك البشري الذي هو نتاج ووليد شرعي للمفاهيم والمصطلحات التي يختزنها ويكتسبها العقل البشري ، وتشكل مفاتيح لبوابات ثقافاته ومعتقداته الناتجة عن موسوعته الحضارية والتي شكلت له هويته المتميزة عن الاخرين سواء من افراد او جماعات او حضارات وثقافات و بالتالي تنصهر كلها في ما يعرف بالمرجعيات ، والتي يمارسها الفرد حركات والفاظ في حياته اليومية .
فمثلا مصطلح “الديمقراطية” مصطلح غربي ومؤشر للحضارة الرأسمالية ويقابله عندنا نحن المسلمون مصطلح “الشورى” وكل له مقومات واسس ونتائج .
انه الاستعمار الثقافي والفكري الذي يسلخ الانسان من جذوره ويفصله عن مرجعيته ليسير وفق هوى الاخرين وينصهر فيه كل ماضيه ومستقبله تماما كما هو حاصل لامتنا العربية والاسلامية من انصهار للهوية والمرجعية .
وقد نتفهم العلمانيين بكلامهم من ترديد هذا المصطلح “المقاومة والممانعة” حيث نتاج ثقافاتهم ومرجعياتهم لا دينية ، اما ان تكون حزبا – حركة دينية اسلامية ، فهنا نتوقف لنسأل السؤال اعلاه : لماذا جمهورية ايران الاسلامية وحزب الله الاسلامي الموجهان والمؤثران لسوريا علما ان سوريا بعثية ودبدنها العلمانية فهما لا يستخدمان مصطلح الجهاد في ادبيات احاديثهم وخطاباتهم ومنشوراتهم وسياساتهم المعلنة ؟؟ وان ورد مصطلح الجهاد في عرض الحديث يكون مرورا عابرا .
ونحن نعلم ان فريضة الجهاد قد اسقطها المؤتمر الاسلامي الغائب والمغيب تماما عن الساحة الاسلامية في مطلع التسعينيات من اواخر القرن الماضي الذي عقد في دكار عاصمة السنغال وانبطحت كل الانظمة لاملاءات العلمانية وشطبت هذا المصطلح /المفهوم “الجهاد” وما غُزيَّ قوم في عقر دارهم الا ذُلوا، فهلا التزم هذا التيار المقاوم والممانع بتوجيهات المؤتمر الاسلامي ؟؟ ام ان القصة ابعد من ذلك بكثير …
ابو حمزة الفاخري…



