الشاباك الإسرائيليّ يزعم أنّ جواد نصر الله نجل الأمين العّام لحزب الله قام بتفعيل خليّة فدائيّة بالضفّة الغربيّة

في إطار محاولاتها لشيطنة حزب الله، وصرف الأنظار عن الجرائم التي ترتكبها يوميًا ضدّ أبناء الشعب العربيّ الفلسطينيّ، بما في ذلك الإعدامات الميدانيّة، عمدت الدولة العبريّة، اليوم الأربعاء، النشر عن كشف خلية تابعة لحزب الله في مدينة طولكرم بالضفّة الغربيّة المُحتلّة، ولفت جهاز الأمن العام (الشاباك الإسرائيليّ) في بيناه، الذي عممه على وسائل الإعلام العبريّة، لفت إلى أنّ أفراد الخليّة علموا بإمرة جواد نصر الله، ابن الأمين العّام لحزب الله اللبنانيّ، السيّد حسن نصر الله.

وتابع الشاباك قائلاً، بحسب موقع صحيفة (هآرتس) على الإنترنت، أنّه تمّ اعتقال خمسة شبّان فلسطينيين من طولكرم، والذين خططوا لتنفيذ عمليات فدائيّة ضدّ أهدافٍ إسرائيليّةٍ بأوامر من حزب الله.

وشدّدّ الموقع على أنّ النيابة العسكريّة الإسرائيليّة قدّمت ضدّ الخمسة لوائح اتهّام إلى المحكمة العسكريّة بمدينة اللد، زاعمةً أنّ رئيس الخلية هو محمود زغلول، والذي تمّ تجنيده من قبل حزب الله عبر مواقع التواصل الاجتماعيّ. وأردف الموقع قائلاً إنّه بحسب الشاباك فقد حاول نصر الله الابن تفعيل خلايا إرهابيّة عن بعيد بواسطة الاتصالات عبر الإنترنت، لافتً إلى أنّ عنصرًا أخر من حزب الله، واسمه فادي، هو الذي قام بإرشاد زغلول حول تلقّي المعلومات من حزب الله عن طريق فتح حسابٍ خاصٍّ على البريد الالكترونيّ، بحسب زعم الشاباك.

وتابع بين الجهاز الأمنيّ الإسرائيليّ قائلاً إنّه خلال تبادل الرسائل بين فادي وزغلول، قام الأوّل بإعطاء الأوامر لزغلول لتنفيذ عمليات فدائيّة ضدّ أهدافٍ إسرائيليّة، وذلك عن طريق أحزمة ناسفة وانتحاريين، كما طُلب منه أنْ يقوم بتعقّب قوات الأمن الإسرائيليّة الناشطة في منطقة طولكرم. بالمٌقابل طلب الشاب الفلسطينيّ من حزب الله تزويده بالأموال لاقتناء الأسلحة والمُعدّات العسكريّة. وفعلاً، أضاف الموقع الإسرائيليّ، نقلاً عن الشاباك، قام حزب الله بتحويل مبلغ خمسة آلاف دولار لأعضاء الخليّة الفلسطينيّة، من أجل إخراج العمليات الفدائيّة إلى حيّز التنفيذ.

وأردف قائلاً إنّ اثنين من أعضاء الخلية، محمد مصاروة وأحمد أبو العز، قاما بشراء سلاح من نوع “كارلو”، وتتهمهم النيابة بارتكاب عددٍ من المخالفات الأمنيّة، على حدّ تعبير المصادر الأمنيّة في تل أبيب. ونقل الموقع العبريّ عن مصادر في الشابالك قولها إنّ محاولة حزب الله لإخراج عمليات فدائيّة إلى حيّز التنفيذ داخل العمق الإسرائيليّ، هي دليل إضافيّ على أنّ الوحدة 133 في حزب الله، المسؤولة عن منطقة الشرق الأوسط وعن أوروبا والتي تعمل على تجنيد عملاء للحزب، تُحاول أنْ تنشئ بنية تحتيّة لحزب الله في الضفّة الغربيّة المُحتلّة، ولكن بدون نجاح.

وبحسب المصادر عينها، زاد الموقع قائلاً، فإنّ الشاباك الإسرائيليّ وصف الخلية الجديدة، التي تمّ الكشف عنها، بحسب مزاعمه، بأنّها خلية خارجة عن السياق ونادرة للغاية، إذْ أنّه للمرّة الأولى يتمكّن حزب الله من تجنيد خليّة فلسطينيّة في الضفّة وهي بدورها قامت بالاستعداد لتنفيذ عمليات فدائيّةٍ ضدّ أهدفٍ إسرائيليّةٍ. وادّعت المصادر عينها في جهاز الأمن العام الإسرائيليّ أنّ حزب الله يُحاول “الركوب على موجة الإرهاب التي تعصف بالضفّة الغربيّة في الفترة الأخيرة”، ويقوم بإغراء سباب فلسطينيين لتنفيذ عملياتٍ مقابل الحصول على أموالٍ، على حدّ تعبيره.

وشدّدّت المصادر ذاتها على أنّه في الماضي قام حزب الله بتفعيل خلايا فدائيّة داخل ما يُطلق عليه الخّط الأخضر، أيْ في صفوف فلسطينيي الداخل، وذلك بواسطة الفلسطينيّ الأصل، قيس عبيد، الذي شارك في عملية أسر الجنرال في الاحتياط الحنان تننباوم، والذي كان أيضًا متورطًا في نقل الأسلحة إلى التنظيمات الفلسطينيّة خلال الانتفاضة الثانية.

وزعمت مصادر الشاباك أيضًا، أنّ عبيد كان يعمل مباشرةً تحت إمرة الشهيد عماد مغنية، وأضافت المصادر أنّ عبيد، الذي هرب من مدينة الطبية في المثلث الشماليّ، داخل الخّط الأخضر، كان المسؤول المباشر عن توزيع الأموال للتنظيمات الفلسطينيّة المختلفة خلال الانتفاضة الثانية، الأمر الذي دفع الأجهزة الأمنيّة إلى التقدير بأنّ 80 بالمائة من العمليات الفدائيّة تمّ تنفيذها بدعمٍ ماليٍّ من حزب الله، على حدّ تعبير المصادر نفسها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى