لا شك ان تشبيهي ايه حكومة من حكوماتنا بالحاسوب هو لصالح هذه الحكومة, وهو امر قد يخرج الحواسيب في مظاهرة لا الى الدوار الرابع بل الى مكتبي المتواضع في الجامعة احتجاجا على هذه الاهانة. و انا اسارع بالاعتذار من كل الحواسيب المحترمة التي اقدر لها غضبتها المضرية .واوضح الامر باني لا اقصد الحواسيب عامة بل حاسوبي الشخصي الذي تكرمت الجامعة بتزويدي به قبل بضع سنين. هذا الحاسوب يتناقص ذكاؤه بمتوالية هندسية. واهم صفاتههي بطء التفكير وضعف الذاكرة وبرودة الاعصاب التي تحرق اعصابي. فمهما كان الموقع الالكتروني الذي اطلبه, فعلي ان انتظر عدة دقائق حتى يعود لي بالجواب وغالبا ما يكون بنافذة تقول الموقع غير موجودحاول كذا وكذا. وربما عاد بالموقع المطلوب بعد وقت كاف لسلق اعصابي. والاجمل من ذلك كله انه قد يعود بصورة تجريدية لميت بالاكفان مطبق الفم مربع الرأس معصوب الجبين مع عبارة ” انه ميت يا جم. هلتريد قتل الصفحات ام الانتظار؟” لا ادري كيف عرف هذا الغبي ان اسمي جم. اكيد ان للاغبياء فلتات ذكية, وقد قيل من هذا الباب خذوا الحكمة ولو من افواه المجانين. على اية حال صرت اعرفانه يقصدني شخصيا.ولقد تعلمت من التجارب الطويلة ان اقول له ” اريد الانتظار يا حبوبي” فيكافؤني باحضار المطلوب قبل ان افقد اعصابي بقليل.
لعل فيما سبق بعض الاعتذار للحواسيب عن تشبيه حكوماتنا الرشيدة بها (الرشيدة هنا نسبة للجوفية الي بتجرح القلب والي بنختم فيها حفلات الافراح لسبب غائر في اللاوعي) . اما اوجه الشبه بين حاسوبي والحكومات الرشيدة فهي متعددة. اولها البطء بالفهم على الشعب, وثانيا البطء بالتنفيذ وثالثا سوء التقدير. اما البطء بالفهم فكما اني اطلب من حاسوبي موقع سواليف قيأتيني بعد طول انتظار بموقع عمون او بصورة رئيس الوزراء فهذا مثل استطلاعات الرأي والتواصل مع الفعاليات السياسية التي قامت بها الحكومات لمعرفة نبض الشارع بخصوص قانون الانتخابات والتي فهمت منه الحكومة الاخيرةان الشعب بموت بالصوت الواحد. واما بطء التفكير فيتمثل بانتظار الحكومة كل هذا الوقت لتفهم غلطا مراد الشعب. اما سوء التقدير فكما ان حاسوبي لا يدري انني ربما فارت اعصابي وقمت بالصعود على سطح مكتبي وضربته شلوط يدحدله بالكاردور حتى ولو انكسرت رجلي, فالشعب قد يفعل مثل ذلك بما يليق بحكومته الرشيدة.