.بانوراما العيد!!

[review]
الأحد 4-9-2011

 

بعد ان تهدأ عاصفة «البوس» التي تضرب مختلف مقاسات الخدود ؛المكتنزة منها و»المصفوقة»، اللامعة منها والمطفأة ، وبعد ان يلقي الزائرون عن أوزارهم عبارة «كل عام وانتم بخير» و»كل سنة وانتو سالمين»، و»من العايدين الفايزين»..يبدأ الجميع..من «معايدين ومعايد عليهم « بالبحث عن خيط كلام «يسلّكهم» في الدقائق الخمس التي يجلسون بها مجتمعين ..فيقول احدهم «رمضان السنة :خفيف لطيف»..فيرد آخر: «فعلاً..ولا شعرنا فيه»!! ..ثم يتبارز المتحدّثون كيف مرّت نهارات رمضان بسرعة وخفة ولين على غير المتوقع..مع أنه «ابو خفيف لطيف» هذا الذي فتح الحوار..قد خرجت «زمبركات» عينيه من رأسه بسبب العطش والحر وطول النهار..والذي ردّ بعبارة» ولا شعرنا فيه» كان بحاجة الى رافعة شوكية لنقلة من مخدة الى مخدة بسبب انحطاط القوة..

***

مقالات ذات صلة

المهم ظهيرة العيد، وبعد إحصاء الزيارات على أصابع اليد « مين ظل ما رحناش عليه «؟ و»مين ظل ما اجاناش»..تعود البدل الرسمية الى أكياس النايلون القادمة من «الدراي كلين» وتدحش من جديد في الخزانة حتى العيد القادم..

***

وقت الغروب تبدأ الحركة النسوية في ازدياد ..كلما مررت بشارع أو حارة أو طلعة أو دخلة تصادف سيدات يلبسن ثياباً مطرزة ويحملن في ايديهن «علب توفي» شارفت صلاحيتها على الانتهاء ،لذا آثرن ان يصلن «بالعلبة» رحماً او يزرن من خلالها أهلاً..طبعاً الصورة لا تكتمل الا اذا كان يتبع تلك السيدات أو يسبقهن «عُرّ» من الأولاد يمسك أصغرهم بطرف الثوب بينما يقوم أكبرهم بإزعاج المارة بمسدس المفرقعات ،لا سيما «تنقيز» الختيارية الجالسين أمام بيوتهم، ليحظوا بعبارة «وجع يخلع نيعك» كردة فعل «للنقزة» ..

***

أخيراً ، ما لفت انتباهي في هذا العيد ووجدته مختلفاً عن الاعياد السابقة ، ان أولادي وأولاد إخواني وأولاد أصدقائي ..لم يستخدموا عبارة «دار جدّي» على الاطلاق..اذا ما أرادوا ان يخبروا عن زيارة بيت جدّهم لأمهم..بل اصبحوا يتوسعون باستخدام عبارة «دار أخوالنا» عوضاً عنها .. مما اثار في ذهني سؤالاً جديراً بالطرح ..هل الربيع العربي قد افترش طريقه في البيوت ايضاً..فأسقط سلطة الأب..ومنحها «للأخوال»؟؟؟

ahmedalzoubi@hotmail.com

احمد حسن الزعبي

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى